شهد عام 2026 عودة طال انتظارها لفريق بورتلاند تريل بليزرز إلى أجواء التصفيات النهائية (Playoffs) لأول مرة منذ سنوات.
هذا الإنجاز جاء ثمرة مشروع شاب طموح قاده المدرب تياغو سبليتر، الذي استطاع رغم التحديات إثبات كفاءته كأحد أبرز العقول التدريبية في الدوري الأمريكي للمحترفين (NBA) هذا الموسم، معيداً الفريق إلى مسار المنافسة الحقيقية.
أزمة العقود وغياب المواهب الشابة
رغم الحماس بالوصول لمواجهة سان أنطونيو سبيرز، واجه الفريق عقبات إدارية صادمة؛ حيث حُرم النجم الصاعد "كاليب لوف" من المشاركة في التصفيات.
لوف، الذي قدم مستويات مذهلة بمتوسط 10.4 نقطة، لم يكن مؤهلاً للعب بسبب طبيعة عقده "ثنائي الاتجاه".
والمثير للدهشة أن الإدارة لم تكتفِ باستبعاده فنياً، بل منعت لوف وزملائه من السفر مع البعثة لتوفير التكاليف، في خطوة وصفها المتابعون بأنها "مهينة" وغير مسبوقة.
سياسة التقشف الصارمة للمالك الجديد
تأتي هذه القرارات الغريبة تحت قيادة المالك الجديد "توم دوندون"، الذي يبدو أنه يقدس "توفير السنت" فوق كل اعتبار.
وصلت إجراءات تقليص الميزانية إلى مستويات تثير السخرية؛ من انتظار اللاعبين في ردهات الفنادق لتجنب رسوم المغادرة المتأخرة، إلى إلغاء توزيع القمصان للجماهير، وحتى وقف إرسال الكشافين لمتابعة الخصوم المحتملين، مما رسم صورة قاتمة لإدارة النادي الجديدة.
مستقبل سبليتر.. كفاءة تصطدم بالميزانية
على الرغم من النجاح الفني لـ "تياغو سبليتر"، إلا أن مستقبله مع الفريق بات مهدداً. يرفض دوندون تقديم عرض يتجاوز 1.5 مليون دولار سنوياً للمدرب، وهو رقم يعادل رواتب المساعدين لا المدربين الرئيسيين.
ومع بحث النادي عن بدائل من دوريات الجامعات أو الدوريات الدولية تقبل بهذه الشروط المتدنية، يبدو أن مشروع بورتلاند الواعد قد ينتهي قبل أن يبدأ بسبب سياسات التقشف المفرطة.