جان تود يكشف عن أخطاء شوماخر القاتلة في مواجهة ألونسو
شهدت بدايات الألفية الثالثة واحدة من أشرس المنافسات في تاريخ "الفورمولا 1"، حيث تصادم طموح الشاب الإسباني فرناندو ألونسو مع هيمنة الأسطورة الألماني مايكل شوماخر.
كان "فتى أستورياس" هو البطل الذي نجح في كسر شوكة فيراري، وإنهاء حقبة ذهبية امتدت لخمس سنوات متتالية (2000-2004)، معلناً نهاية عصر السيطرة المطلقة للفريق الإيطالي تحت ألوان رينو.
أخطاء كلفت ألقاباً ضائعة
كشف "جان تود"، مدير فريق فيراري السابق، في حديثه عبر بودكاست "الأداء العالي"، عن الجانب المعقد من شخصية شوماخر.
فعلى الرغم من عبقريته، إلا أن حدة طباعه وتصرفاته تحت الضغط كلفته الكثير.
استذكر تود واقعة عام 1997 (وليس 1996) أمام جاك فيلنوف، حين حاول شوماخر الاصطدام به عمداً، مما أدى لخسارته اللقب واستبعاده من ترتيب البطولة، مؤكداً أن مايكل كان رجلاً رائعاً لكنه كان يدفع ثمناً باهظاً حين يفقد السيطرة على أعصابه.
موناكو 2006: المنعطف الحاسم
لم تكن واقعة فيلنوف الوحيدة، ففي عام 2006، ارتكب شوماخر خطأً إستراتيجياً وأخلاقياً في "مونتي كارلو" حين أوقف سيارته عمداً في التصفيات لعرقلة ألونسو ومنعه من خطف المركز الأول.
عوقب "شومي" بالانطلاق من مؤخرة الترتيب، وبينما فاز ألونسو بالسباق، اكتفى الألماني بالمركز الخامس. هذه النقاط المهدرة كانت هي الفارق الحقيقي في نهاية الموسم، حيث خسر اللقب بفارق ضئيل أمام الإسباني.
نهاية درامية وإرث لا ينسى
رغم العودة القوية لشوماخر في ذلك الموسم، إلا أن الحظ عانده في سباق اليابان حين خذله محرك فيراري وهو في طريقه للصدارة، لتظل صورته وهو يواسي ميكانيكيي الفريق بعد ضياع الأمل مشهداً أيقونياً في ذاكرة الرياضة.
ومع كل هذه العثرات، تظل "الحقبة الذهبية" لشوماخر وتود هي الأكثر إلهاماً في تاريخ البطولة، حيث يرى الكثيرون أن "التيوتوني" (الألماني) هو الأعظم على الإطلاق، بغض النظر عن الجدل حول أسلوبه.