خلف كواليس مدريد وبيتيس.. لماذا انتفض اتحاد الحكام؟
شهدت الساحة الرياضية الإسبانية تصعيداً لافتاً من قِبل الاتحاد الإسباني لحكام كرة القدم (AESAF)، الذي خرج ببيان شديد اللهجة رداً على حملات الهجوم الممنهجة التي طالت قضاة الملاعب.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب التوترات التي رافقت مباراة ريال مدريد وريال بيتيس، وما تلاها من انتقادات حادة وتحريض علني تجاوز حدود النقد الرياضي ليصل إلى مربع الخطر.
رفض قاطع للتحريض
أدان الاتحاد بحزم أي خطابات تحرض على التحرش أو الاستهداف الجماعي للحكام تحت شعار "كل شيء مباح ضد الحكم".
وأكد البيان أن تجاوز هذه الخطوط الحمراء لا يندرج تحت بند حرية الرأي، بل هو تغذية متعمدة لمناخ من العداء يهدد بشكل مباشر سلامة وكرامة الحكام وأسرهم، مما يفسد جو المنافسة الشريفة.
إجراءات قانونية رادعة
لوّحت الجمعية باتخاذ تدابير صارمة لمواجهة المتجاوزين، تشمل رصد وحفظ المنشورات التحريضية وإخضاعها لتحليل قانوني دقيق لرفع دعاوى قضائية محتملة.
كما تعهدت بالتواصل مع المنصات الرقمية والهيئات المختصة لضمان توفير حماية مؤسسية شاملة للحكام المتضررين، مشددة على أن "احترام الحكم هو جزء لا يتجزأ من احترام روح كرة القدم".
تجاوز الخطوط الحمراء
أوضحت المصادر أن غضب الاتحاد لم يكن موجهاً لمدرب ريال مدريد أو القنوات الرسمية للنادي، بل استهدف تحديداً تصريحات تحريضية بثت عبر برامج ومنصات مثل "إل تشيرينغيتو".
حيث تم رصد دعوات صريحة للجمهور "للذهاب نحو الحكم" والتهجم عليه، وهو ما اعتبره الاتحاد دعوة مباشرة للعنف وتجاوزاً غير مقبول للقيم الرياضية والأخلاقية.