فيلنوف وشوماخر.. قصة فوز تاريخي في ذكرى 28 أبريل

في مثل هذا اليوم من عام 1996، سطر الكندي جاك فيلنوف تاريخاً لم يتكرر في "الفورمولا 1" طوال العقود الخمسة الماضية؛ إذ أصبح السائق الوحيد الذي ينجح في تحقيق فوزه الأول خلال سباقاته الخمسة الأولى في البطولة.
حدث ذلك في "جائزة أوروبا الكبرى" على حلبة نوربورغرينغ، حيث صمد الشاب الصاعد أمام إعصار "البارون الأحمر" مايكل شوماخر.
إرث "جيل" وسحر سيارة "نيوي"
انضم فيلنوف إلى البطولة وهو يحمل لقب "إندي كار" وهالة والده الأسطوري الراحل جيل فيلنوف. وبقيادة سيارة ويليامز (FW18) التي صممها العبقري أدريان نيوي، أثبت جاك منذ اللحظة الأولى أنه لم يأتِ للنزهة.
بعد أن أفلت منه الفوز في ملبورن بسبب تسرب زيت (وأوامر فريق غامضة)، جاء التعويض في الجولة الرابعة فوق الأراضي الألمانية.
ليلة الانقضاض على نوربورغرينغ
رغم انطلاقه من المركز الثاني خلف زميله دامون هيل بفارق كبير في التجارب (0.78 ثانية)، استغل فيلنوف انطلاقة هيل البطيئة ليخطف الصدارة منذ المنعطف الأول.
وبينما كان هيل يصارع في الزحام خلف باريكيلو وشوماخر، كان فيلنوف يغرد وحيداً في الصدارة بفارق وصل إلى 13 ثانية.
الصمود أمام "القيصر" شوماخر
لم تكن الدقائق الأخيرة سهلة؛ فقد انتفض مايكل شوماخر بسيارة فيراري وقلص الفارق من 9 ثوانٍ إلى ثانية واحدة فقط.
وفي الـ 30 لفة الأخيرة، عاشت الجماهير حبس أنفاس حقيقي، حيث حاول شوماخر بكل خبرته تجاوز فيلنوف، لكن الكندي قدم سباقاً "بلا أخطاء" أجبر بطل العالم وقتها على الاعتراف بالهزيمة.
تصريحات من قلب المعركة
وقال شوماخر: "لقد قدم جاك سباقاً رائعاً ولم يكن هناك سبيل لتجاوزه. أنا سعيد بالمركز الثاني"، بينما صرح فيلنوف: "كان مايكل يضغط بقوة وكان أسرع مني قليلاً، هكذا يجب أن تكون سباقات السيارات.. ممتعة وصعبة".
من المفارقات التاريخية أن هذا السباق كان الأول من أصل 6 مرات فقط صعد فيها الثنائي معاً على منصة التتويج، والمثير أن أياً منها لم يكن في موسم 1997، العام الذي شهد صدامهما الشهير على اللقب العالمي.








