بدلاً من أن يكون عام 2025 عام الصعود نحو لقب وزن "الويلتر" في منظمة UFC، تحول إلى كابوس قانوني للمقاتل الأمريكي دانيال رودريغيز.
فبعد مسيرة حافلة بالانتصارات منذ ظهوره الأول عام 2020، وجد "دي رود" نفسه خلف القضبان في المكسيك لمدة ثمانية أشهر، إثر محاولته عبور الحدود وبحوزته كمية من الماريجوانا، مما أوقف قطار طموحاته الرياضية بشكل مفاجئ وأدخله في صراع من نوع آخر بعيداً عن حلبات المثمن.
جحيم السجن وفنون البقاء
وصف رودريغيز تجربته داخل السجون المكسيكية بأنها "الأسوأ على الإطلاق"، حيث تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة.
ورغم قسوة الظروف، حاول الحفاظ على عقليته القتالية، فاستغل بعض "المعارف" لتوفير معدات تدريب بسيطة داخل زنزانته.
ومع ذلك، كان يواجه تحديات لوجستية صعبة؛ إذ لم يكن يُسمح له بالخروج لممارسة الجري في الساحة إلا مرتين أسبوعياً، وهو ما جعله يركض بهستيرية في تلك الساعات المحدودة ليحافظ على لياقته البدنية.
معركة الجوع وسوء التغذية
وفقاً لتصريحاته في برنامج "أرييل هيلواني"، لم تكن القضبان هي العدو الأول لرودريغيز، بل كان الطعام. فقد عانى المقاتل، الذي اعتاد على نظام غذائي رياضي صارم، من سوء تغذية حاد نتيجة الوجبات المتدنية التي كانت تُقدم له.
وأوضح أن الانتقال من قمة الجاهزية البدنية إلى الحبس في زنزانة مع حد أدنى من الأكل غير الصحي كان العامل الأكثر رعباً وتأثيراً على جسده وقوته.
العودة للحرية وطموح اللقب
بعد انتهاء مدة عقوبته وخروجه للحرية، يرفض رودريغيز الالتفات إلى الوراء أو خوض نزالات مكررة، حيث أعلن صراحة عدم اهتمامه بتحدي "كيفن هولاند" مجدداً كونه انتصر عليه سابقاً.
ويضع "دي رود" عينيه الآن على مواجهات العيار الثقيل، ملمحاً إلى رغبته في مواجهة أسماء بحجم ليون إدواردز، مؤكداً أنه سيحتاج لثلاثة أشهر من التدريب المكثف ليكون جاهزاً لاستعادة مكانته بين نخبة مقاتلي وزن 170 رطلاً.