في قرار يعكس مدى نضجه وتأقلمه مع مشروعه الجديد، حسم الحارس البولندي المخضرم فويتشيك تشيزني مستقبله وقرر إكمال عقده مع نادي برشلونة حتى يونيو 2027.
ورغم الإغراءات التي وصلت إليه بعقد لمدة عامين من أحد أندية "الليغا" الكبرى ليكون الخيار الأول في مرماهم، إلا أن "تيك" فضل البقاء في "كامب نو" حتى لو استمر دوره ثانوياً خلف تير شتيغن أو الوافد المحتمل أليكس ريميرو.
العائلة أولاً.. سر السعادة في برشلونة
في سن السادسة والثلاثين، وبعد تراجعه عن قرار الاعتزال لإنقاذ برشلونة عقب إصابة تير شتيغن، بات تشيزني يزن الأمور بميزان مختلف تماماً عن المال أو دقائق اللعب.
الحارس البولندي يضع سعادة عائلته في المقدمة؛ فابنه "ليام" (7 سنوات) يخطو خطواته الأولى في "لاماسيا"، وزوجته الفنانة مارينا استقرت في استوديو تسجيل خاص بها في المدينة، مما جعل فكرة الرحيل أمراً غير وارد رغم العروض "الأساسية" الأخرى.
دور "المعلم" في غرفة ملابس فليك
يحظى تشيزني بتقدير هائل من المدرب هانزي فليك، ليس فقط لأدائه حين يُطلب منه، بل لدوره القيادي داخل غرفة الملابس.
ويُعتبر تشيزني بمثابة "الأب الروحي" للحارس الشاب خوان غارسيا، الذي يرى في نصائح الحارس السابق لأرسنال ويوفنتوس دروساً لا تقدر بثمن. ويرى "تيك" أن خبرته الطويلة هي أفضل ما يمكن أن يقدمه لمساعدة تشكيلة برشلونة الشابة في المواعيد الكبرى.
من "حل طارئ" إلى ركيزة في المشروع
عندما وقع برشلونة مع تشيزني كحل طارئ، لم يتوقع الكثيرون أن يتحول الحارس البولندي إلى جزء لا يتجزأ من هوية الفريق خارج الملعب.
إن قبوله بدوره الحالي بصدر رحب، وتفضيله لراحة عائلته واستقرارها على بريق "الأساسية" في أندية أخرى، جعل إدارة النادي تتمسك به وتكافئه بتمديد عقده، ليثبت أن الانتماء لا يحتاج لسنوات طويلة، بل لمواقف صادقة.