
استهل جوزيه مورينيو مؤتمره الصحفي في مركز تدريبات ريال مدريد «فالديبيباس» بتقديم التعازي إلى عائلات ضحايا حادث القطار في أوردا بمدينة توليدو، معرباً عن تضامنه مع المتضررين من الحادث المأساوي.
وتطرق المدرب إلى مواجهة الغد في سانتاندير، مؤكداً أن فيدي فالفيردي لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية، قبل أن يوضح أسباب قراره بإشراكه في خط الوسط بدلاً من الاعتماد عليه في مركز الظهير الأيمن.
مورينيو يشرح موقفه من فالفيردي
قال مورينيو، رداً على سؤال بشأن مركز الظهير الأيمن: «أولاً وقبل كل شيء، الأمر مؤلم. لا أحب أن أثير مشاعر سلبية لدى اللاعبين، بل مشاعر إيجابية».
وأضاف: «عندما تبني قائمة الفريق على أساس وجود لاعبين اثنين في كل مركز، ثم تشرك لاعباً ثالثاً، فهذا أمر لا يعجبني. لكن هناك أموراً أهم من هذه المشاعر، وأمور تتعلق بمصلحة الفريق في لحظة معينة».
وأوضح المدرب أن قراره جاء لأسباب فنية وجماعية، قائلاً: «اعتقدت أن الوقت قد حان لإجراء تغيير في خط الوسط وإشراك فيدي هناك. كنت أفكر في مصلحة الفريق، وليس في مصلحة اللاعبين».
وكشف مورينيو أن ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس تفهما قراره، موضحاً: «تلقيت استقبالاً جيداً من ترينت ودومفريس عندما شرحت لهما أن القرار جاء لمصلحة الفريق، وليس موجهاً ضد أي منهما».
مورينيو: الجميع سيحصل على فرصته
ونفى المدرب وجود مخاوف بشأن تأثير قراره على أجواء الفريق أو احتمال مطالبة أحد اللاعبين بالرحيل، مؤكداً أن ضغط المباريات سيمنح الجميع فرصاً للمشاركة.
وقال: «في النهاية، سيلعب الجميع. غداً لن يبدأ فالفيردي المباراة، لكن أحد اللاعبين الآخرين سيبدأ. لا أعتقد أن أحداً سيطلب مني الرحيل. مع كثرة المباريات، وتراكم البطاقات الصفراء، والإرهاق، وبعض الإصابات، سيحصل الجميع على فرصتهم».
كما نفى امتلاكه تشكيلة أساسية مفضلة، مشيراً إلى أهمية وجود اللاعب الذي يتحدث عنه، وقال: «هذا لا يعني أنه سيكون أساسياً، بل يعني أن لدينا لاعباً رائعاً آخر. الفريق ليس متوازناً تماماً بدونه».
مورينيو: أصبحت أكثر اتزاناً مع مرور السنوات
وتحدث المدرب عن تطور شخصيته وأسلوبه التدريبي على مدار السنوات، مؤكداً أنه أصبح أكثر هدوءاً في التعامل مع الانتقادات.
وقال: «على مر السنين، أصبحت أكثر اتزاناً. إذا تعرضت للنقد، لا يؤثر ذلك فيّ. وإذا قالوا إنني فعلت كذا أو كذا، لم أعد أصدق ذلك. بصراحة».
وقلل مورينيو من دوره في الفوز بالكلاسيكو، معتبراً أن اللاعبين يستحقون الجزء الأكبر من الفضل، وأضاف: «ما زلت أعتقد أن الفضل في الفوز بالكلاسيكو يعود إلى اللاعبين. إذا غادرت مباراة وأنا أشعر بأنني ساهمت في تحقيق الفوز، فسأكون سعيداً للغاية، لكنني أتعامل مع الأمر بموضوعية تامة».
ورفض المدرب التوصيفات التي تتحدث عن تحوله إلى مدرب أكثر جرأة أو تغيير نهجه، قائلاً: «لست أكثر شجاعة ولا أقل. اللاعب الدفاعي الذي لعب في المرحلة الأولى هو نفسه الذي سجل 100 نقطة وأكثر من 100 هدف. أود أن أحصل على العدد نفسه من النقاط وأسجل العدد نفسه من الأهداف هذا الموسم».
الانفتاح على التعلم والتطور
وأقر مورينيو بوجود اختلاف في طريقة تعامله مع الأمور مقارنة بمراحله السابقة، لكنه شدد على أنه لا يتمسك بآرائه بصورة جامدة.
وقال: «أنا لست عنيداً. أنا منفتح على الدراسة واستخلاص النتائج من الأشياء التي أراها وأسمعها وأناقشها. أحياناً لا يتعلق الأمر بالاستماع فقط، بل أيضاً باستشعار عمل اللاعبين».
واختتم حديثه بالتأكيد على هدوئه تجاه وضع الفريق، قائلاً: «أنا هادئ، أنا هادئ، وأريد أن يكون الفريق كذلك».