بات النجم الفرنسي كيليان مبابي يتصدر المشهد في ريال مدريد، ولكن ليس بأهدافه أو تمريراته الحاسمة، بل برحلاته المثيرة للجدل إلى باريس وإيطاليا.
بينما كان من المفترض أن يقضي اللاعب فترة تعافيه من الإصابة داخل أسوار "فالديبيباس"، فاجأ الجميع بسفره مع شريكته "إستر إكسبوسيتو" في رحلة وصفتها الجماهير بـ "العطلة غير المسؤولة"، مما فجر موجة غضب عارمة امتدت من المدرجات وصولاً إلى مكاتب الإدارة وغرفة ملابس الفريق.
اتهامات بانعدام الالتزام
صب مشجعو "الميرينغي" جام غضبهم على مبابي، معتبرين أن سلوكه الحالي يعكس انعداماً تاماً للالتزام تجاه النادي الذي لطالما حلم بالانضمام إليه.
ويرى قطاع عريض من الجمهور أن النجم الفرنسي قد "شطب" موسمه مع ريال مدريد ذهنياً، وبدأ يوجه تركيزه بالكامل نحو التحضير لكأس العالم، متجاهلاً احتياجات الفريق الملكي في مرحلة حرجة من الموسم.
غليان في غرفة الملابس ورد حاسم من أربيلوا
داخل الفريق، يسود نوع من التوجس بين اللاعبين؛ حيث يرى البعض أن هناك "ازدواجية في المعايير" وتدليلاً زائداً لمبابي مقارنة ببقية الزملاء.
ورغم محاولة المدرب أربيلوا تهدئة الأوضاع بتصريحاته عقب الفوز على إسبانيول، حيث قال: "لكل لاعب حرية التصرف في أوقات فراغه"، إلا أنه أرسل رسالة مبطنة وشديدة اللهجة قائلاً: "من يرتدي قميص هذا النادي يدرك تماماً متطلباته.. لم ولن يكون هناك لاعب أعظم من ريال مدريد".
سقطة إعلامية تغضب الإدارة
المثير في الأمر أن إدارة ريال مدريد كانت قد منحت مبابي الضوء الأخضر للسفر، لكن ما لم يتوقعه المسؤولون هو تحول تلك الرحلات إلى مادة دسمة للبث المباشر والظهور الإعلامي الكثيف، خاصة في رحلته إلى "كالياري".
هذا الظهور العلني المستفز أثار استياء إدارة "فالديبيباس" التي رأت في تصرفه استهتاراً بسمعة النادي وتجاهلاً لحساسية الموقف الطبي والفني للفريق.