
بينما يستعد العالم لأكبر نسخة في تاريخ المونديال بمشاركة 48 منتخباً، يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أزمة تسويقية خانقة تهدد وصول البطولة لثلث سكان الكوكب.
مع اقتراب صافرة البداية في أمريكا الشمالية، لا تزال حقوق البث في الصين والهند معلقة، مما قد يحرم نحو 3 مليارات نسمة من متابعة الـ104 مباريات المرتقبة.
في الهند، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود بعد أن رفض "فيفا" عرضاً مشتركاً من شركتين هنديتين بقيمة 20 مليون دولار لشراء حقوق البث، مطالباً بمبالغ مالية أضخم تتناسب مع الحجم الجماهيري الضخم، وذلك وفقاً لتقارير "رويترز".
أما في الصين، فلم تعلن أي جهة إعلامية عن التوصل لاتفاق رسمي حتى الآن، وهو صمت يثير القلق في أروقة الاتحاد الدولي.
تمثل هذه الأزمة ضربة لخطط الفيفا التوسعية؛ فالصين وحدها تضم 200 مليون مشجع شغوف بالكرة، وهي مركز تجاري يغري الدوريات الأوروبية الكبرى لإعادة جدولة مبارياتها لتناسب توقيت شرق آسيا.
وغياب البث عن هذه الأسواق يعني خسارة فادحة في عوائد الإعلانات والشراكات الاستراتيجية التي يعول عليها لإنجاح نسخة 2026.
يأتي هذا التعثر التجاري بالتزامن مع إخفاق المنتخبين فنياً؛ حيث ودعت الهند التصفيات من الدور الثاني، بينما تذيلت الصين مجموعتها في الدور الثالث.
ويبدو أن غياب القوة التنافسية للمنتخبين ألقى بظلاله على قيمة العروض التليفزيونية، ليصبح السؤال المطروح: هل يتنازل الفيفا عن شروطه المالية لضمان بقاء البطولة على شاشات "مليار ونصف" صيني وهندي؟