يعيش ريال مدريد أسود أيامه على الصعيد الداخلي، حيث تحولت غرفة ملابس "الملكي" إلى ساحة صراع مفتوح أدت في نهاية المطاف إلى سقوط ضحايا.
في وقت كان يجب أن يركز فيه الفريق على منع تتويج برشلونة باللقب في "كامب نو"، انزلق النادي إلى حالة من الفوضى العارمة عقب الاشتباك الدموي بين أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي.
الأربعاء: شرارة الأزمة و"الضربة غير المقصودة"
بدأت القصة في حصة تدريب يوم الأربعاء، عندما تعرض فالفيردي لضربة قوية من تشواميني خلال تمرين مشترك.
ورغم أن التدخل بدا غير مقصود، إلا أن رد فعل الأوروغوياني كان حاداً، حيث رفض اعتذار الفرنسي لتمتد المشادة الكلامية إلى غرف الملابس بعد المران، وسط محاولات من زملائهما لتهدئة الأوضاع التي ظلت "لفظية" في يومها الأول.
الخميس: "فخ" أربيلوا وتصاعد العداء
تجدد اللقاء صباح الخميس بروح عدائية واضحة؛ حيث رفض فالفيردي مصافحة زميله قبل انطلاق التدريب، ثم قام بعرقلته بخشونة خلال المران.
وحاول المدرب ألفارو أربيلوا احتواء الموقف بوضع اللاعبين في فريق واحد لفرض التعاون بينهما، إلا أن هذه المحاولة فشلت تماماً مع استمرار تبادل الإهانات الشخصية تحت أنظار الجميع.
سقوط فالفيردي واجتماع "غرفة الملابس" العاصف
عقب صافرة النهاية، انفجر البركان في غرفة الملابس؛ حيث تحول العراك اللفظي إلى اشتباك جسدي عنيف. ووفقاً للمعلومات المسربة، سقط فالفيردي خلال التدافع ليرتطم رأسه بجسم صلب، مما أدى لإصابته بجرح قطعي وفقدانه للوعي لعدة ثوانٍ.
استدعى الموقف تدخلاً طبياً عاجلاً، حيث نُقل اللاعب إلى المستشفى بمرافقة أربيلوا، بينما سادت حالة من الذهول والوجوم بين بقية اللاعبين.
صمت رسمي وإجراءات تأديبية قاسية
فيما التزم النادي واللاعبون الصمت المطبق، أكدت تقارير "ماركا" أن الإدارة لن تمرر هذه الواقعة مرور الكرام، فقد فُتحت إجراءات تأديبية رسمية تتضمن غرامات مالية هي الأضخم في تاريخ النادي، مع احتمال استبعاد اللاعبين نهائياً من قائمة الكلاسيكو، في رسالة حازمة بأن "شعار النادي" أهم من أي نجم، حتى لو كلف ذلك خسارة اللقب رسمياً فوق عشب الكامب نو.