تثير الاستعدادات لبطولة كأس العالم المقبلة تساؤلات حادة حول طبيعة التحالف الوثيق بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، يقود إنفانتينو مناورة قائمة على تبادل غير مسبوق للمصالح مع الإدارة الأمريكية لضمان نجاح البطولة، وسط انتقادات واتهامات بالبراغماتية المفرطة.
مكاتب فارغة ودعم مالي مباشر
تعد عملية استئجار الفيفا لمكاتب في الطابق السابع عشر من "برج ترامب" بنيويورك أبرز النقاط المثيرة للجدل، حيث كانت هذه المكاتب شاغرة لعام كامل، وتدفق عوائد إيجارها مباشرة إلى أعمال الرئيس الأمريكي الخاصة.
ورغم اعتراف مصادر من داخل مجتمع كرة القدم بعدم استخدام المقر، أكد متحدث باسم الفيفا التزام الاتحاد بدفع الإيجار، مشيراً إلى أن البنية التحتية للمكان سيتم تفعيلها تزامناً مع انطلاق البطولة.
أهداف طموحة وأبواب مفتوحة
يسعى إنفانتينو من خلال هذه العلاقة إلى تحقيق أهداف طموحة تشمل تعزيز شعبية كرة القدم في أكبر سوق استهلاكي عالمي، وتطهير صورة الفيفا بعد فضائح الفساد السابقة.
وبعد محاولات غير مثمرة للتقارب مع إدارة بايدن السابقة، وجد رئيس الفيفا الأبواب مفتوحة في البيت الأبيض مع عودة ترامب، الذي وصف إنفانتينو بـ "ملك كرة القدم"، في حين يبرر الأخير تحركاته بضرورة بناء علاقات وثيقة مع الحكومة لضمان نجاح الحدث.
وعود شفهية وشقوق في التحالف
رغم الأنباء المتداولة حول اتفاقات ضمنية لتسهيل إجراءات الهجرة وتأشيرات الوفود (مثل الوفد الإيراني)، إلا أن التحالف يواجه تحديات حقيقية؛ إذ انتقد ترامب مؤخراً ارتفاع أسعار تذاكر البطولة، كما رفضت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية منح تصاريح دخول للطاقم التدريبي لإيران وحكم صومالي، مما يكشف عن حدود الالتزامات الشفهية بين الطرفين والتي بدأت كواليسها منذ أول لقاء لهما في المكتب البيضاوي عام 2018.