تحولت مدينة بينيدورم الإسبانية إلى وجهة رئيسية لآلاف المشجعين الإنجليز والاسكتلنديين الذين اختاروا قضاء الأسابيع الخمسة المقبلة فيها لمتابعة مباريات كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ورغم المسافة التي تفصلهم عن البطولة والتي تتجاوز 7000 كيلومتر، إلا أن الشاشات العملاقة في فنادق ومطاعم المدينة نجحت في استقطاب الجماهير البريطانية الشغوفة بكرة القدم.
قفزة في الرحلات الجوية وتأهب أمني
شهدت الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة إلى مطار "أليكانتي-إلشي" المتوجهة صوب بينيدورم زيادة ملحوظة بنسبة 18% بالتزامن مع انطلاق المونديال.
ودفع هذا التدفق السياحي الكبير الأجهزة الأمنية المحلية والوطنية إلى إطلاق عملية أمنية خاصة تشارك فيها شرطة مكافحة الشغب التابعة لوحدة التدخل (UIP)، لضمان التعامل السلس مع الحشود وتأمين المباريات الحافلة بالإثارة، مستندين إلى خبرة المدينة الناجحة في تنظيم نهائي بطولة أوروبا قبل عامين دون حوادث تُذكر.
انتعاش سياحي في "منطقة الغويري"
عادت الجماهير البريطانية لفرض سيطرتها السياحية على "منطقة الغويري" الشهيرة، ولا سيما شارع "جيرونا" الحيوي الذي يُتوقع أن يكون أحد أكثر المواقع حماساً وتفاعلاً مع أهداف المنتخبات البريطانية.
من جانبهم، استعد أصحاب المنشآت السياحية لهذا الحدث عبر توفير شاشات عملاقة، وتقديم الأطباق والوجبات الإنجليزية التقليدية مثل "السمك والبطاطس"، إلى جانب توفير كميات كبيرة من المشروبات بأسعار تنافسية تلائم السياح البريطانيين.
مطالب بمرونة المواعيد والقيود الصوتية
تقدمت جمعية أصحاب الفنادق والسياحة في فالنسيا (هوسبيك) بطلب رسمي إلى مجلس المدينة لتمديد تصاريح العمل في المدرجات والمساحات الخارجية لما بعد الساعة 11:30 مساءً، ورفع قيود الصوت المحددة بـ 55 ديسيبل خلال أوقات المباريات المهمة، مثل مواجهات إنجلترا ضد كرواتيا، غانا، وبنما.
وأكدت نوريا مونتيس، الأمين العام للجمعية، جاهزية بينيدورم التاريخية لاستيعاب هذه الأحداث الرياضية، نظراً لمكانتها العريقة كوجهة مفضلة ومجهزة بالكامل للجمهور البريطاني طوال العام.