تتداخل الطموحات الرياضية بالمخاوف القانونية لدى مجتمعات المهاجرين في الولايات المتحدة مع اقتراب منافسات كأس العالم.
ويلخص وضع المهاجر المكسيكي "خوسيه" البالغ من العمر 46 عاماً والمقيم في لوس أنجلوس هذه المعاناة؛ إذ اضطر للتخلي عن حلم حياته في حضور المباريات من داخل الملعب خوفاً من الملاحقة القانونية والترحيل من قبل سلطات الهجرة الأمريكية، مفضلاً متابعتها عبر الشاشة لحماية أسرته.
تبدد الأحلام خشية الملاحقة
أمضى خوسيه أكثر من ربع قرن في لوس أنجلوس، وظل طوال حياته يدخر الأموال لشراء تذكرتين له ولابنه لحضور العرس الكروي العالمي.
ومع تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب لإجراءاتها المتعلقة بالهجرة، تلاشت تلك الآمال، إذ يخشى خوسيه استهدافه في الملاعب بناءً على ملامحه وبشرته السمراء، مما دفعه لاتخاذ قرار قسري بمتابعة البطولة من المنزل حمايةً لعائلته من خطر التشتيت والترحيل.
تحذيرات حقوقية وضغوط على "الفيفا"
تزامناً مع هذه المخاوف، أصدرت أكثر من 120 منظمة حقوقية بقيادة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) تحذيرات من انتهاكات محتملة قد تطال المشجعين والزوار.
وانتقدت المنظمات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لعدم تفعيل نفوذه لضمان سلامة الجماهير، في وقت لم يستبعد فيه وزير الأمن الداخلي تنفيذ عمليات أمنية ومداهمات تستهدف المشتبه بهم في المدن الكبرى ذات الكثافة اللاتينية.
مبادرات مجتمعية لمواجهة التمييز
وفي مقابل هذه التحديات، أطلقت المنظمات الأهلية حملات لتعزيز التضامن؛ حيث نظم مجلس الاتحادات المكسيكية بطولة مصغرة للأطفال لترسيخ قيم التعايش، في حين دشّن ائتلاف حقوق المهاجرين حملة "ارفع البطاقة ضد الكراهية" برعاية مدينة لوس أنجلوس، مستخدمةً البطاقات التحكيمية لتوعية المجتمع وتشجيعه على الإبلاغ عن الممارسات العنصرية والتمييزية في الشارع والملاعب.