استهل المنتخب البرازيلي مشواره في بطولة كأس العالم بتعادل إيجابي مثير أمام نظيره المغربي، في مباراة شهدت تقلبات تكتيكية صاخبة.
ونجح "السيليساو" في إنقاذ تاريخه الممتد منذ عام 1936 بعدم الخسارة في المباريات الافتتاحية للمونديال، بفضل هدف عبقري من نجمه فينيسيوس جونيور، ليعلن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن بدء حقبة جديدة تعتمد على الواقعية الدفاعية والمنظومة الجادة المستندة إلى المهارات الفردية.
صدمة مغربية مبكرة
بدأت المباراة بهيمنة واضحة من جانب المنتخب المغربي الذي ظهر مترابطاً ومنظماً بلعب جماعي ممتع، مستغلاً حالة التوتر والارتباك في الخطوط البرازيلية.
وترجم "أسود الأطلس" أفضليتهم مبكراً قبل انتهاء الدقائق العشرين الأولى، عندما صنع إبراهيم دياز تمريرة حاسمة ومبهرة لزميله إسماعيل صيباري، الذي وضعها بثقة في شباك الحارس أليسون بيكر، معلناً تقدم المغرب ومؤكداً على اللحمة القوية للاعبيه المحترفين.
توهج "فيني" ينقذ البرازيل
عانت البرازيل هجومياً في عملية البناء والتحضير، مما أتاح للمغرب فرصة الاستمتاع بالهجمات المرتدة الخطيرة بقيادة أشرف حكيمي ونصير مزراوي.
ومع ذلك، نجح النجم فينيسيوس جونيور في تقمص دور المنقذ؛ ومن لقطة مهارية عالمية، أحرز هدفاً رائعاً أعاد به التوازن للنتيجة قبل نهاية الشوط الأول، مجسداً ثقة مدربه أنشيلوتي الذي يراهن عليه ليكون النجم الأول في هذه البطولة.
تعديلات أنشيلوتي وفرص ضائعة
أجرى أنشيلوتي تغييرات تكتيكية مع انطلاق الشوط الثاني لزيادة الحضور الهجومي، مستعيناً بالبدلاء لتنشيط الصفوف وتفادي البطاقات الصفراء.
وبدعم جماهيري غفير تجاوز 80 ألف متفرج، فرضت البرازيل سيطرتها وصنعت عدة فرص عبر رافينيا وماركينيوس، في حين كاد المنتخب المغربي أن يخطف الفوز لولا براعة أليسون في التصدي لفرصة المدافع نايف أكرد (تالبي)، لينتهي اللقاء بالتعادل وسط إشادة واسعة بالموهبة المغربية الصاعدة "بوعدي".