اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نموذجاً رقمياً جديداً لإعادة بيع تذاكر مباريات كأس العالم 2026 عبر منصة رسمية خاضعة لسياسة "الأسعار الديناميكية"، مستبدلاً بذلك الطرق التقليدية غير المنظمة.
وتشهد الأسعار الحالية قفزات تاريخية غير مسبوقة مقارنة بالنسخ السابقة، وسط انتقادات واسعة لتقليص قدرة المشجعين الدوليين ذوي الدخل المتوسط على الحضور والاستمتاع بالبطولة.
آلية تنظيم السوق والأسعار الديناميكية
أطلقت الفيفا نافذة رقمية رسمية مخصصة لإعادة بيع التذاكر، حيث تتقاضى عمولة بنسبة 15% من البائع و15% من المشتري، دون وضع سقف أعلى للأسعار.
كما تتبع المنصة نظام "الشراء في اللحظة الأخيرة" الذي يعتمد على تحديد الأسعار ديناميكياً وفقاً لحجم الطلب، مما جعل الحد الأدنى لتذكرة مباراة عادية مثل أستراليا وتركيا في فانكوفر يصل إلى 496 دولاراً، في حين بلغت تكلفة أرخص تذكرة لمباراة إسبانيا والرأس الأخضر في ملعب مرسيدس بنز 684 دولاراً.
أرقام فلكية لنهائي ملعب "ميت لايف"
سجلت أسعار تذاكر المباراة النهائية في ملعب "ميت لايف" بنيوجيرسي مستويات غير مسبوقة؛ حيث طرحت الفيفا رسمياً تذاكر منطقة "صالة الكؤوس" الشاملة للضيافة بمبلغ 125,928 دولاراً، بينما بلغت قيمة أرخص تذكرة متوفرة في الحلبة الثالثة (المنطقة 303) نحو 8,514 دولاراً.
وتشير تقديرات السوق إلى أن الأسعار الحالية تضاعفت بنسبة 100% مقارنة بنسخة قطر 2022، وسط تدفق شائعات حول صفقات في السوق البديلة بلغت ملايين الدولارات.
قفزة الإيرادات وإقصاء المشجعين
تتوقع الفيفا قفزة هائلة في عوائد التذاكر لتصل إلى 2,604 مليون يورو في مونديال 2026، مقارنة بـ 824 مليون يورو فقط تم تحقيقها في قطر 2022.
وفي سياق متصل، برر رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو هذه الارتفاعات بمقارنتها بأسعار الفعاليات الرياضية الكبرى في أمريكا الشمالية مثل "السوبر بول"، وهو ما يراه مراقبون إقصاءً مباشرباً للمشجعين القادمين من أنحاء العالم الذين يواجهون أعباءً إضافية تشمل السفر، الإقامة، والنقل.