خاض المنتخب الإيراني لكرة القدم حصته التدريبية الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية، وسط تدابير أمنية مكثفة ومظاهرات سياسية خارج أسوار الملعب، وذلك عشية مباراته الافتتاحية في بطولة كأس العالم ضد نظيره النيوزيلندي.
ويعكس هذا الحراك المصاحب للحدث الرياضي الانقسام العميق داخل مجتمع الشتات الإيراني تجاه نظام طهران.
استعدادات رياضية في أجواء مشحونة
أجرى الفريق، المعروف باسم "تيم ميلي"، مرانه الأول فور وصوله إلى لوس أنجلوس في مركز "ديغنيتي سبورتس هيلث" الرياضي بمدينة "كارسن".
وشهد محيط الملعب تجمعات جماهيرية متناقضة؛ حيث احتشد معارضون للنظام الإيراني رافعين الأعلام الأمريكية والإسرائيلية وشعارات تندد بحكومة طهران وتطالب "الفيفا" باستبعاد الفريق، معتبرين أن النظام يستغل الرياضة لتجميل صورته الدولية.
تضارب الآراء داخل مجتمع الشتات
تنوعت مظاهر الاحتجاج والتعبير خارج الملعب؛ حيث رفعت مجموعات معترضة علم "الأسد والشمس" الذي يرمز للهوية العلمانية للدولة الإيرانية قبل عام 1979، معتبرين الفريق ممثلاً للسلطة الحاكمة وليس للشعب.
وفي المقابل، لوح مشجعون آخرون بالعلم الإيراني الحالي مؤكدين على دعمهم للاعبين الذين اعتادوا مواجهة الظروف الصعبة، معبرين عن فخرهم برؤية فريقهم في المونديال.
طوق أمني مكثف وجدول المباريات
اتخذت السلطات الأمريكية إجراءات أمنية مشددة لتأمين البعثة الإيرانية، حيث رافقت قوات الأمن حافلة الفريق تحت حراسة مشددة إلى مقر إقامته في بلدة "مانهاتن بيتش".
وتأتي هذه التحضيرات قبيل انطلاق مشوار إيران في البطولة بمواجهة نيوزيلندا، والتي ستعقبها مواجهات مرتقبة في الأيام القادمة ضمن مجموعتها ضد منتخبي بلجيكا ومصر.