غمر نحو 50 ألف مشجع اسكتلندي شوارع مدينة بوسطن الأمريكية خلال الأسبوع الأول من منافسات كأس العالم، مسجلين عودة تاريخية لبلادهم إلى البطولة بعد غياب دام 28 عاماً.
وتحولت عاصمة ولاية ماساتشوستس إلى ساحة احتفالية كبرى تزينت بالتنانير التقليدية والأهازيج الحماسية، بالتزامن مع مباراتي اسكتلندا في المجموعة الثالثة ضد هايتي والمغرب.
استهلاك قياسي وأرباح غير مسبوقة للحانات
شهدت الحانات التاريخية في وسط بوسطن إقبالاً قياسياً فاق مواسم "عيد القديس باتريك" ومباريات "السوبر بول"، حيث اصطفت طوابير المشجعين يومياً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وأدى الاستهلاك الهائل إلى نفاد مخزون بيرة "صموئيل آدامز" الشهيرة بالكامل، مما اضطر الموزعين لتلبية طلبات طارئة.
وأكد أصحاب الحانات المحلية أن مبيعاتهم تضاعفت بثلاث مرات بفضل المشجعين الاسكتلنديين الذين واصلوا احتفالاتهم الصاخبة حتى في ملعب البيسبول الشهير "فينواي بارك".
مظاهر احتفالية وتغييرات قانونية تكريماً للمشجعين
أذهل المشجعون سكان بوسطن بترديد الهتافات الحماسية وتزيين النصب التذكارية للمدينة بالأقماع، محاكاةً لتقاليد مدينة غلاسكو.
ورداً على هذا التفاعل الثقافي الفريد، أعلنت عمدة بوسطن، ميشيل وو، توقيع معاهدة أخوة رسمية بين بوسطن وغلاسكو لتعزيز الروابط بين المدينتين.
وفي خطوة رمزية استثنائية، أصدرت حاكمة الولاية، ماورا هيلي، أمراً تنفيذياً يقنن مؤقتاً تداول طبق "الهاجيس" الاسكتلندي التقليدي المحظور في البلاد على المستوى الفيدرالي.
وداع عاطفي ورحيل مرتقب نحو ميامي
ودعت الصحافة الأمريكية، وفي مقدمتها "بوسطن غلوب"، الجماهير الاسكتلندية بمقال عاطفي أكدت فيه أن ذكريات هذا الأسبوع ستبقى خالدة في المدينة.
هذا ويستعد "جيش التارتان" لنقل احتفالاته ومقر إقامته الجديد إلى مدينة ميامي، حيث يخوض المنتخب الاسكتلندي مباراته الحاسمة والأخيرة في دور المجموعات ضد البرازيل، وعينه على تحقيق تأهل تاريخي وأول من نوعه إلى أدوار خروج المغلوب.