أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عبر موقعه الرسمي عن إدخال حزمة من التعديلات الجوهرية على بروتوكول ومراسم ما قبل انطلاق المباريات في بطولة كأس العالم 2026، والمقرر أن تبدأ منافساتها الأسبوع المقبل؛ وتستهدف هذه الخطوة التنظيمية تقديم تجربة بصرية تفاعلية وأكثر عمقاً للاعبين والجماهير بالمدرجات على حد سواء.
وسيكون التغيير الأكثر لفتاً للانتباه في النسخة المونديالية المقبلة مخصصاً لفقرة عزف النشيد الوطني؛ فبخلاف العرف السائد الذي يقصر الحضور على التشكيل الأساسي، سيتسع المشهد الرسمي ليشمل الحكام وجميع اللاعبين البدلاء المدرجين في قائمة المباراة بدون استثناء.
بروتوكول أناشيد جديد وتصريحات إنفانتينو
ووفقاً للنظام الجديد المعتمد، سيصطف كافة أفراد المنتخبين داخل دائرة منتصف الملعب ملتفين حول الشعار الرسمي للمباراة أثناء عزف الأناشيد الوطنية، وهو إجراء يرى الفيفا أنه سيعزز مشاعر الفخر والانتماء للاعبين الذين يمثلون بلدانهم في المحفل الكروي الأكبر عالمياً.
وفي هذا الصدد، علق جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، قائلاً: "مع استمرار نمو المونديال، نواصل تطوير الطريقة التي تُعاش بها تجربة كرة القدم، ولن تكون مراسم ما قبل المباريات في كأس العالم 2026 استثناء من ذلك". وأردف: "وجود جميع اللاعبين والحكام في دائرة المنتصف أثناء عزف النشيد الوطني سيشكل لحظة مليئة بالوحدة والفخر والمشاعر، تعبر عن روح المنتخبات وكل من يحضر داخل الملعب".
مفهوم "360 درجة" ومؤثرات مستوحاة من الـ NFL
ولن تتوقف التغييرات عند حدود الاصطفاف الجماعي، بل ستمتد لتشمل تصميماً حركياً وبصرياً جديداً لافتتاحية اللقاءات يعتمد على مفهوم "360 درجة"، لضمان إشراك كافة الجماهير المتواجدة في مختلف زوايا المدرجات.
ويتضمن التصميم استخدام أعلام عملاقة تكسو مساحات واسعة من العشب الأخضر لتمثيل الدول المتنافسة، في مشهد يحاكي العروض الشهيرة التي تسبق المباريات الكبرى في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL).
كما ستعزز أجواء الحماس والترقب ممرات دخول مستحدثة للاعبين، إلى جانب استخدام الأعلام اليدوية داخل المستطيل الأخضر.
وأكد رئيس الفيفا أن هذه اللمسات التنظيمية تجسد الفلسفة الجديدة للبطولة، مشيراً إلى أن كأس العالم ملك لكل لاعب ومشجع، وهو ما تعبر عنه المراسم الجديدة بشكل ملموس.
الحفاظ على العادات التقليدية ومفاجآت الأدوار الإقصائية
ورغم هذه الثورة التنظيمية، أوضح الفيفا أن الطقوس التاريخية المعتادة ستبقى صامدة في مكانها؛ حيث سيتبادل اللاعبون المصافحة الرسمية فور الفراغ من عزف الأناشيد، تليها الصور الجماعية التقليدية للـ 11 لاعباً الأساسيين، قبل أن يجتمع قائدا الفريقين مع طاقم التحكيم لإجراء قرعة الملعب وركلة البداية.
وفي المقابل، كشف الاتحاد الدولي أن المواجهات التي ستقام في الأدوار المتقدمة والإقصائية من البطولة ستحظى بترقيات احتفالية إضافية؛ حيث ستشمل عروضاً خاصة تعتمد على المؤثرات النارية والدخان الملون، بما يضفي طابعاً احتفالياً مهيباً يتناسب مع القيمة العالمية لتلك المباريات الكبرى.
وتأتي هذه التعديلات التنظيمية المتلاحقة ضمن مساعي الفيفا لتقديم نسخة استثنائية عام 2026، والتي تُعد الأكبر عددياً في التاريخ مع رفع قيود المشاركة إلى 48 منتخباً للمرة الأولى.