فجعت الأوساط الرياضية الإنجليزية بنبأ الوفاة المأساوية للاعب والمدرب السابق بنادي ميدلسبره، أنتوني رينتون، عن عمر يناهز 27 عاماً، وذلك بعد صراع طويل وباسل مع مرض سرطان الدم (اللوكيميا) امتد لنحو تسع سنوات.
ونعى نادي ميدلسبره – الذي أخفق الشهر الماضي بفارق ضئيل في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز – لاعبه الراحل ببيان رسمي مؤثر جاء فيه: "نشعر بحزن عميق للإعلان عن وفاة لاعب أكاديميتنا السابق أنتوني رينتون. لقد كان شخصية ملهمة حاربت سرطان الدم بشجاعة لقرابة تسع سنوات، ولم يسمح لهذا المرض أبداً أن يقلل من حبه للعبة كرة القدم".
وأضاف البيان: "كان أنتوني مدافعاً واعداً، ووقع أول عقد احترافي له مع ميدلسبره في يوليو 2017 عندما تم تشخيص إصابته بالمرض لأول مرة وهو في سن الـ 18. ورغم التحديات والنكسات العديدة، ظل منارة للإيجابية؛ حيث أمضى سنواته الأخيرة في مجال التدريب، بما في ذلك فترات قضاها مع أكاديميتنا. وسيبقى تفانيه في دعم تطوير اللاعبين الشباب محفوراً في الذاكرة، ليترك إرثاً دائماً لدى الأطفال وعائلاتهم في تيسسايد، وهو التزام تم تقديره بمنحه جائزة خريجي أكاديمية ميدلسبره في مارس 2026، قبل أن يرحل بسلام خلال عطلة نهاية الأسبوع".
مسيرة ملهمة ودعم مجتمعي
وكان النادي الإنجليزي قد أظهر دعمه السريع للمدافع الراحل فور تشخيصه بالمرض؛ حيث ارتدى لاعبو الفريق الأول قمصاناً تحمل اسم "رينتون" على الظهر خلال الإحماء للمباراة الافتتاحية بموسم (2017-2018) في دوري البطولة الإنجليزية (التشامبيونشيب).
وبعد اضطراره للاعتزال اللعب مبكراً، اتجه رينتون إلى العمل الفني وبقي مع ميدلسبره في مناصب تدريبية، كما نقل خبرته الميدانية إلى الفئات السنية بنادي ساوث بارك رينجرز، محققاً تأثيراً كبيراً في مجتمعه المحلي.
ونشرت مؤسسة "RH Coaching" للموجّهين الرياضيين تعزية عبر وسائل التواصل الاجتماعي جاء فيها: "كان (أنث) مدرباً رائعاً يهتم بشدة بالأطفال الذين يعمل معهم، ورغم كل شيء كان يجد دائماً طريقة للاستمرار وتجاوز المعاناة المريرة على مدار العقد الماضي في مثل هذه السن الصغيرة. لقد فقد المجتمع الكروي أحد أنقى أعضائه، وتفانيه سيترك أثراً دائماً في عائلات المنطقة. نتقدم بأحر التعازي لعائلته وأصدقائه، ونشكرك على كل ما قدمته لنا وللأطفال".