أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم (FFIRI) رسمياً عن سحب تذاكر مباريات منتخب بلاده في بطولة كأس العالم قبل أيام قليلة من انطلاقها، في خطوة مفاجئة تمنع الجماهير التي خططت للسفر من حضور المواجهات المرتقبة، مما أثار موجة من الاستياء والتساؤلات حول خلفيات القرار.
إلغاء التذاكر وصدمة الجماهير
أوضح الاتحاد الإيراني في بيان له أنه اضطر لإيقاف عملية بيع التذاكر وعدم القدرة على توفيرها للمشجعين، رغم قيام الكثير منهم بالتحضيرات اللازمة للسفر.
ووصف الاتحاد هذا الإجراء بأنه يحرم الجماهير من حقوقها الشرعية، ويتعارض تماماً مع روح المنافسات الدولية ومبدأ المساواة، علماً بأن كل اتحاد مشارك يمنح قانونياً نسبة 8\% من تذاكر المباريات لتوزيعها على جماهيره.
اتهامات بالمساس بالحياد الرياضي
انتقد الاتحاد الإيراني التدخلات غير الرياضية والسياسية في تنظيم المونديال، مطالباً الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالالتزام بمبادئ الحياد والعدالة، ومنع القضايا السياسية من التأثير على البطولة، دون أن يكشف البيان صراحة عن الجهة المسؤولة وراء حجب التذاكر.
وفي المقابل، التزمت الفيفا الصمت مؤقتاً قبل أن يعلن أمينها العام، ماتياس جرافستروم، عن إجراء حوار إيجابي مع رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج لتأمين مشاركة الفريق.
أزمة التأشيرات والتوترات السياسية
تأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية معقدة ومخاوف أمنية لحقت بالفريق الإيراني عقب التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
وقد تسببت هذه الأوضاع في نقل معسكر المنتخب التدريبي من أريزونا إلى المكسيك بسبب أزمة التأشيرات الأمريكية، حيث منحت واشنطن تأشيرات اللاعبين متأخرة قبل 10 أيام فقط من البطولة، بينما واجه بعض أعضاء الجهاز الفني مشكلات في الحصول عليها.