ودع المنتخب الكرواتي منافسات كأس العالم المقامة في أمريكا والمكسيك وكندا من دور الـ 16، عقب خسارته الدرامية أمام نظيره البرتغالي بنتيجة (2-1) في مدينة تورونتو الكندية.
وأثارت المباراة موجة عارمة من الغضب والحزن في الشارع الرياضي والإعلام الكرواتي، بسبب التداعيات التحكيمية والجدل الواسع الذي رافق إلغاء هدف التعادل لكرواتيا في الوقت الإضافي.
دراما تورونتو وإلغاء الهدف
شهدت المباراة تحولاً مثيراً بعدما نجحت البرتغال في قلب تأخرها إلى فوز، غير أن النقطة الفاصلة كانت في الدقيقة 113 من الشوط الإضافي الثاني.
فبينما كانت البرتغال متقدمة (2-1)، سجل المدافع الكرواتي يوسكو غفارديول هدفاً بدا أنه سيعيد المباراة لنقطة التعادل، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت لإلغاء الهدف بداعي تسلل باساليتش، بعدما أظهرت المستشعرات داخل الكرة وجود لمسة شبه معدومة من المهاجم ماتانوفيتش سبقت الهدف، مما دفع الاتحاد الدولي (فيفا) لإصدار بيان رسمي يوضح صحة القرار.
هجوم إعلامي حاد
اتسمت ردود فعل الصحافة المحلية بالحدة والاتساق؛ حيث عنونت صحيفة "فيتشيرنجي ليست" بـ "كرواتيا سُرقت عمداً"، واصفة أداء الحكم النرويجي إسبن إسكاس بالانحياز التام للبرتغال.
من جانبه، وصف موقع "N1 Sportklub" الإقصاء بـ "مأساة تورونتو ولحظة موت الحلم" بعد هدف غونزالو راموس الحاسم في الدقيقة 94، بينما علقت بوابة "Gol.dnevnik.hr" بسخرية قائلة إنه لو كان ماتانوفيتش أصلعاً لما رصدت المستشعرات لمسة شعره ولتأهلت كرواتيا.
خيبة أمل وجماهير غاضبة
أعربت وسائل إعلام رقمية مثل "إندكس" و"Net.hr" عن مزيج من الفخر بأداء اللاعبين والإحباط من النتيجة، وتناقلت موجة غضب جماهيرية واسعة وصفت ما حدث بالسرقة العلنية.
وبهذا الإقصاء المرير، تسدل كرواتيا الستار على مشاركتها المونديالية بعد مسيرة غير منتظمة في دور المجموعات، لتفشل في تكرار إنجازاتها السابقة كوصيف لمونديال روسيا 2018 وصاحب المركز الثالث في قطر 2022.