تأهل المنتخب الإسباني رسمياً إلى دور الستة عشر لبطولة كأس العالم بعد تحقيقه فوزاً مستحقاً وثميناً على نظيره النمساوي بثلاثة أهداف دون رد.
وشهدت المباراة، التي أقيمت على ملعب "صوفي"، سيطرة مطلقة لمنتخب "لا روخا" منذ الدقائق الأولى، لينهي بذلك العقدة التاريخية ويحجز مقعده في الدور المقبل لمواجهة المرتقبة أمام البرتغال، محققاً انتصاره الثالث على التوالي بشباك نظيفة.
كما شهد اللقاء دخول الحارس أوناي سيمون التاريخ بتحطيمه الرقم القياسي لأطول فترة دون استقبال أهداف في المونديال بـ 519 دقيقة.
هجوم مكثف وضغط إسباني مبكر
دخل المنتخب الإسباني اللقاء بنوايا هجومية واضحة بهدف فرض أسلوبه وتأكيد أفضليته. وقاد النجم الشاب لامين يامال التحركات الهجومية بمساندة من بيدرو بورو وداني أولمو، مما شكل خطورة مستمرة على الدفاع النمساوي.
وهدد يامال المرمى مبكراً بتسديدة قوية تصدى لها الحارس النمساوي شلاجر، في حين تراجع المنتخب النمساوي لاعتماد الهجمات المرتدة السريعة لمواجهة الاستحواذ الإسباني المطلق.
ورغم إلغاء الحكم هدفاً للمدافع كوكوريلا بداعي خطأ مثير للجدل، إلا أن المحاولات الإسبانية تواصلت حتى نجح ميكيل أويارزابال في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الثلاثين إثر عرضية متقنة من كوكوريلا.
تعزيز الصدارة وحسم بطاقة التأهل
واصلت إسبانيا فرض إيقاعها في الشوط الثاني لإحباط أي محاولة نمساوية للعودة في النتيجة.
ومع محاولات مدرب النمسا رالف رانغنيك لتنشيط فريقه وإجراء عدة تبديلات، نجح المدافع بيدرو بورو في تعزيز التقدم الإسباني برأسية قوية سكنت الشباك مستغلاً تمريرة حاسمة من أليكس باينا.
هذا الهدف دفع المنتخب النمساوي للتقدم نحو الأمام، مما أتاح مساحات واسعة في خطوطه الخلفية استغلها "لا روخا" بذكاء.
وفي الدقيقة التسعين، عاد كوكوريلا ليصنع الهدف الثالث لزميله أويارزابال الذي سددها بدقة محرزاً هدفه الشخصي الثاني في اللقاء ليحسم النتيجة تماماً.
أرقام قياسية ومواجهة برتغالية مرتقبة
أكد هذا الفوز العريض الجاهزية العالية لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي، التي تسير بخطى ثابتة وسلطة فنية واضحة في المونديال دون استقبال أي هدف حتى الآن.
وحملت المواجهة أبعاداً رقمية مميزة، حيث ارتقى ميكيل أويارزابال إلى المركز السادس في قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الإسباني برصيد 29 هدفاً.
وبهذه النتيجة، يضرب المنتخب الإسباني موعداً نارية في الدور ثمن النهائي أمام المنتخب البرتغالي، مدفوعاً بمعنويات مرتفعة وأرقام قياسية تعزز طموحاته في المنافسة على اللقب العالمي.