تواجه طموحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لإعادة انتخابه لولاية جديدة تحديات كبرى، إثر موجة من الجدل التحكيمي شهدتها مباريات كأس العالم الأخيرة.
وتأتي هذه الأزمات في وقت حساس يتزامن مع التحضير للعملية الانتخابية المقررة في مارس من العام المقبل، مما قد يغير خارطة الولاءات داخل الجمعية العمومية للفيفا.
قرارات تحكيمية تثير الجدل
انطلقت شرارة الانتقادات منذ يوم الأحد الماضي، عقب قرار مثير للجدل ألغى طرد المهاجم الأمريكي "فولارين بالوغون" ليتسنى له المشاركة في ربع النهائي أمام بلجيكا.
ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، بل تفاقمت إثر الأداء التحكيمي المثير للجدل للفرنسي "فرانسوا ليتيكسييه" خلال مواجهة الأرجنتين ومصر، مما وضع منظومة التحكيم تحت مجهر النقد المباشر.
الانتخابات على الأبواب وخارطة الأصوات
تتزامن هذه الأزمات مع اقتراب المؤتمر الـ 77 للفيفا المزمع عقده في مارس القادم، والذي أعلن إنفانتينو ترشحه فيه لمواصلة قيادته التي بدأت قبل 11 عاماً.
وسيكون لموقف الاتحادات القارية الستة (البالغ عدد أصواتها 211 اتحاداً وطعنياً) الكلمة الفصل في تحديد مستقبله، وسط ترقب لكيفية تأثير هذه الأحداث على تصويت الكتل التصويتية الكبرى.
الصراع الأوروبي الإفريقي وموقف المنافسين
يمثل الاتحادان الأوروبي (55 صوتاً) والإفريقي (54 صوتاً بقيادة المغرب) القوة التصويتية الأكبر بنسبة تتجاوز نصف الجمعية العمومية.
وتتزايد الضغوط على إنفانتينو في ظل الخلاف العلني مع رئيس الاتحاد الأوروبي "ألكسندر تشيفيرين"، الذي تتردد أنباء عن نية ترشحه للمنصب، خاصة مع تضرر بلجيكا (العضو الأوروبي) من القرارات الأخيرة، مما قد يدفع باتجاه تحالفات جديدة تشمل الكونكاكاف (41 صوتاً)، وآسيا (47 صوتاً)، وأوقيانوسيا (11 صوتاً)، وأمريكا الجنوبية (10 أصوات).