تصاعدت حدة الأزمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضد الرئيس جياني إنفانتينو، حيث شهدت المنظمة موجة غضب عارمة إثر الاستقالة المدوية للمستشار الأول كارلوس كورديرو، والتي تلاها تصعيد حاد من مدير العمليات في الفيفا، كيفن لامور، الذي وجه انتقادات لاذعة ومباشرة لرئيس الاتحاد.
اتهامات بالخداع وترهيب الموظفين
وفي تصريحات صريحة لوكالة "أسوشيتد برس"، اتهم لامور إنفانتينو بتضليل الموظفين وخداعهم بخصوص خطة بيع حصص من كأس العالم لشركاء خارجيين.
وأكد مدير العمليات أن موظفي الفيفا يستحقون معاملة أفضل بدلاً من "الاحتقار والترهيب"، مشدداً على أن هذه الخطة المثيرة للجدل هي مجرد "مشروع شخصي لفرد واحد" ولا تعبر عن توجهات المؤسسة.
التشكيك في بيع الحصص ومطالبة بتحرك القيادات
وحول مساعي إنفانتينو لتأسيس شركة فرعية تجارية تُعنى بإدارة البطولات الكبرى وإتاحة الاستحواذ على حصص فيها لمستثمرين خارجيين، شدد لامور على ضرورة التوقف الفوري عن هذا التوجه.
ودعا قادة كرة القدم والمسؤولين السياسيين في الرياضة إلى طرح الأسئلة الجوهرية والتحلي بالشجاعة لاتخاذ القرارات الحاسمة، مبيناً في تصريحات لـ "بي بي سي" أن ما حدث خلف الكواليس مؤخراً يتحدى المنطق ويعرقل عمل الإدارة بشكل طبيعي.
التمسك بالقيم والاستعداد لمواجهة التبعات
وأوضح لامور أنه ورغم عدم امتلاكه سلطة التحدث باسم جميع زملائه، إلا أن شعور فخر الانتماء للفيفا قد تلاشى لدى الكثيرين.
واختتم مؤكداً أن واجبه المهني والولاء للقيم يدفعانه لقول الحقيقة حتى لو كلفه ذلك منصبه، مؤكداً أنه لم يستقل بعد ولكنه لا يستبعد ذلك ومستعد للمغادرة مرفوع الرأس دون أن يفقد راحة باله.