أقرت السلطات والجهات الرياضية في هولندا تطبيق الشدة القصوى لمواجهة شغب الملاعب، حيث تقرر التعليق الفوري والمباشر لأي مباراة كرة قدم احترافية في حال رمي أو إطلاق الألعاب النارية داخل الملعب أو المدرجات.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع موسع ضم الاتحاد الهولندي لكرة القدم، ومكتب النائب العام، والشرطة، ووزارة العدل والأمن، وممثلي رؤساء البلديات، على خلفية تصاعد الحوادث العنيفة التي شهدتها الملاعب مؤخراً وأسفرت عن إصابات بين الجماهير.
بروتوكول صارم وعقوبات رادعة
ينص التحديث الجديد على إلغاء المباريات فوراً بمجرد ظهور الألعاب النارية في أي جزء من الاستاد، دون التهاون مع المتسببين؛ إذ سيواجه المسؤولون عقوبات جنائية ومدنية حازمة، إلى جانب حظر دخولهم إلى المناطق الرياضية والمحيطة بها.
وتأتي هذه الخطوة لتطوير البروتوكول السالف بعد وقائع خطيرة، أبرزها إلغاء مباراة أوترخت وغو أهيد إيغلز نهائياً في الدقيقة 65، وحادثة ليوواردن التي تسببت في إصابة سبعة أشخاص بحروق وتلف في السمع.
تقنيات حديثة وتكثيف أمني
أكدت السلطات في بيان مشترك أن الألعاب النارية باتت تُستخدم كـ "سلاح" يهدد أمن اللاعبين والمشاهدين على حد سواء.
ورداً على ذلك، يستعد الاتحاد الهولندي بالتعاون مع الأندية لإدخال تقنيات حديثة لمنع تهريب هذه المواد وتحديد هويات المتورطين، مع تشديد الحملات الأمنية لملاحقة المجموعات المتطرفة والإجرامية داخل المدرجات، ومكافحة تجارة الألعاب النارية غير القانونية.
مرحلة أولى نحو حلول شاملة
شددت الجهات المعنية على أن الإجراءات المعلنة تشكل ضربة البداية ضمن استراتيجية طويلة الأمد لاجتثاث العنف من الرياضة الهولندية، مؤكدة أن هذه القرارات ليست سوى مرحلة أولى ستتبعها خطوات إضافية لضمان سلامة الفعاليات الرياضية، مع التعبير عن الأسف لتسبب فئة قليلة من المشجعين المتفلتين في تخريب تجربة الجماهير الملتزمة.