تحدث لامين يامال، مهاجم برشلونة والمنتخب الإسباني، عن نظرته إلى كرة القدم، وطريقة تعامله مع الضغوط، إلى جانب طموحه للفوز بالكرة الذهبية، وذلك في مقابلة مع صحيفة «الغارديان».
وأكد يامال أن حبه لكرة القدم يمثل الدافع الأساسي وراء ممارسته اللعبة، بعيدًا عن الجوانب المالية أو البحث عن الأضواء.
وقال: «لا أفعل الأشياء لأبدو بمظهر جيد في الصور، بل ينبع ذلك من داخلي. لا ألعب من أجل المال، بل ألعب لأني أحبه».
وأضاف: «اللاعبون المهووسون بالأهداف أو التمريرات الحاسمة لا يستمتعون باللعبة. ألعب من أجل متعة المراوغة، واللعب بلمسة واحدة أو اثنتين، ومساعدة زميل لم يسجل بعد، أو حتى التسجيل. إنها سعادة رائعة».
يامال يتحدث عن ضغط الانتصارات
وتطرق يامال إلى تأثير الانتصارات المتتالية في مسيرته، بعدما حقق ألقابًا كبيرة في سن مبكرة، موضحًا أن النجاح المستمر قد يرفع سقف توقعات المحيطين به.
وقال: «كانت عائلتي في غاية السعادة! المشكلة هي أنهم لا يعرفون مرارة الخسارة. أشارك في بطولة أوروبا وأفوز. أشارك في كأس العالم وأفوز. يبدو الأمر سهلًا».
وتابع: «فكرت حينها: عندما لا أفوز، سيعتقدون أنني لاعب سيئ للغاية».
وكان يامال قد توج ببطولة أوروبا في سن السادسة عشرة، قبل أن يحقق كأس العالم في سن الثامنة عشرة، فيما يتطلع الآن إلى المنافسة على الكرة الذهبية.
وقال عن طموحه: «ليس هذا العام فقط الذي أوشكت فيه على الفوز، بل كان الأمر كذلك منذ فترة. الجميع يعلم ذلك، يعلمون أنني لاعب قادر على تغيير مجرى المباراة».
وأضاف: «أعتقد أن الناس سيفكرون: لامين يبلغ من العمر 19 عامًا وسيفوز بها في النهاية، فلنفترض أن شخصًا آخر... عليّ فقط أن أفوز، أفوز، وأفوز».
يامال: لا أتباهى بما حققته
أكد يامال أنه لا يرى الإنجازات التي حققها في سن مبكرة سببًا للتعالي على الآخرين، مشيرًا إلى أن الأشخاص المقربين منه فقط يعرفون شخصيته الحقيقية.
وقال: «لن أقول أبدًا: من أنت؟ لقد فزت بكأس العالم. لا يفعل ذلك إلا الحمقى».
وأضاف: «دائرتي المقربة فقط هي من تعرف ما أفكر فيه وما أنا عليه. الناس لا يعرفون شيئًا عني».
وأوضح أن البيئة التي نشأ فيها ساعدته على الحفاظ على خصوصيته، قائلًا: «نشأت في حي، كلما قلت معرفة الناس بك، زادت سعادتك وراحة بالك».
التعامل مع الشهرة والضغوط
وتحدث مهاجم برشلونة عن رغبته في الحفاظ على حياة طبيعية رغم الشهرة والاهتمام الكبير المحيط به.
وقال: «أريد أن أعيش بسلام، حياة طبيعية. إذا نشرت شيئًا، يجب أن أكون متأكدًا من قدرتي على التعامل مع أي رد فعل».
وأضاف: «في البداية، كان يزعجني قراءة بعض الأشياء لأني لم أفهمها، لكن الآن لم يعد ذلك يؤثر عليّ».
كما أكد أنه لا ينزعج من التوقعات الكبيرة المفروضة عليه داخل الملعب، قائلًا: «أحب النزول إلى أرض الملعب حيث يُتوقع مني الكثير».
يامال يستعيد أجواء كأس العالم
واستعاد يامال ذكريات مشاركته في كأس العالم، موضحًا أن اهتمام الجماهير بأدائه كان واضحًا خلال المباريات.
وقال: «في كأس العالم، كان بإمكانك سماع ذلك، بل والشعور به. عندما كنت أستلم الكرة، كانوا يقفون، واحدًا تلو الآخر، على طول المدرجات، كما لو كانوا يقولون: دعونا نرَ إن كان هذا الشاب جيدًا كما يقولون».
وأضاف: «في كامب نو، يعلم الجميع أنني سأبذل قصارى جهدي. هذا الشعور، هذا التوقع، شيء لا يمكنك تجربته إلا في الرياضة، كلاعب مثلي».
برشلونة ولاماسيا في مسيرة يامال
وأشار يامال إلى الدور الذي لعبه برشلونة وأكاديمية لاماسيا في تكوينه وتطوير قدراته كلاعب.
وقال: «لقد منحني السيطرة والفهم والذكاء. لا يوجد ذكاء في الملعب؛ أنت تهاجم الخصم ثم تتراجع. أنا أمتلك ذلك».
وختم: «لو لم آتِ من حيث أتيت، ولو لم أكن في لاماسيا، لما كنت ما أنا عليه الآن».