
رفض مسؤولو موناكو الاعتذار عن الطريقة التي أدار بها النادي المفاوضات بشأن انتقال لاعب الوسط السنغالي لامين كامارا إلى تشيلسي، مؤكدين أن ما حدث جاء نتيجة تطورات متلاحقة في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات.
وكان تشيلسي قد توصل إلى اتفاق مع موناكو لضم كامارا مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، بعدما بدا أن صفقة انتقال زميله فولارين بالوغون إلى إيفرتون قد انهارت بسبب مشكلات مرتبطة بالفحص الطبي.
وكان موناكو قد وضع شرطًا يسمح برحيل أحد اللاعبين فقط، ما دفع تشيلسي إلى التحرك سريعًا لحسم صفقة كامارا بعد تعثر انتقال بالوغون.
لكن موقف إيفرتون تغير في الساعات الأخيرة، وعادت صفقة بالوغون إلى المسار الصحيح، ليقرر موناكو إتمام انتقاله إلى «التوفيز» بدلًا من السماح لكامارا بالرحيل.
موناكو يشرح تفاصيل الساعات الأخيرة
وعقد الرئيس التنفيذي لموناكو، تياجو سكورو، مؤتمرًا صحفيًا لشرح ملابسات ما حدث، مؤكدًا رضاه عن طريقة إدارة النادي للمفاوضات.
وقال سكورو إن بالوغون كان في ليفربول للخضوع للفحص الطبي، وكانت الأمور تسير بصورة طبيعية، قبل أن يتلقى النادي اتصالًا من إيفرتون في نحو الساعة السابعة مساءً للاستفسار عن الفحوصات الطبية.
وأوضح أن الجهازين الطبيين في موناكو ومن طرف اللاعب لم يريا ما يبرر هذه المخاوف، لكن النقاش استمر بين الأطقم الطبية لنحو ساعتين أو ثلاث ساعات، بهدف مراجعة التقييم والاستعانة بأطباء آخرين.
وفي خضم ذلك، انتشرت أخبار تعثر الفحص الطبي لبالوجون في وسائل الإعلام، وهو ما اعتبره سكورو فرصة لتشيلسي من أجل إعادة فتح المفاوضات بشأن كامارا.
وقال: «عندها رأى تشيلسي الفرصة. موناكو بحاجة إلى المال، وبالو يعاني هناك. هيا بنا، لنحاول. هذه هي طبيعة اللعبة، ومن العدل لعب هذه اللعبة».
مفاوضات كامارا تتوقف
وأكد سكورو أن موناكو بدأ مفاوضات مباشرة مع تشيلسي بشأن كامارا، وأبلغ اللاعب ووكيله بتطورات المفاوضات، مشيرًا إلى أن المحادثات كانت شفافة وتم خلالها بحث الشروط اللازمة لإتمام الصفقة.
لكن في الوقت نفسه، استمرت المفاوضات الطبية الخاصة ببالوغون، قبل أن يتوصل إيفرتون إلى قناعة بعدم وجود مشكلة، ويؤكد استعداده لإتمام التعاقد.
وقال سكورو إن تشيلسي ظل يسأل عن كامارا طوال الأيام السابقة، لكن موناكو عاد إلى النادي الإنجليزي وأبلغه بأنه توصل إلى اتفاق بشأن بالوغون، ما أدى إلى توقف صفقة اللاعب السنغالي.
وأضاف: «لا يوجد اتفاق بشأن لامين، لأن هذا أيضًا من حقهم. إنه جزء من اللعبة».
بالوغون يرفض الانتقال إلى إيفرتون
ورغم نجاح موناكو في إعادة صفقة بالوغون إلى المسار الصحيح، فإن اللاعب قرر في النهاية عدم إتمام انتقاله إلى إيفرتون بعد انتهاء الموعد النهائي للانتقالات في الساعة 11 مساءً بتوقيت المملكة المتحدة.
وقال سكورو إن بالوغون أبلغ النادي بأنه لم يعد يشعر بالارتياح لإتمام صفقة الإعارة، بسبب الطريقة التي تعامل بها إيفرتون مع الفحوصات الطبية.
وأضاف: «في اللحظة الأخيرة قرر اللاعب عدم التوقيع. وكان موقف بالو الأساسي أنه لا يشعر بالراحة بسبب الطريقة التي عامله بها النادي».
وتابع: «الطريقة التي أثار بها القسم الطبي في إيفرتون الشكوك حول مستقبله أو صحته جعلته غير مرتاح لتوقيع عقد الإعارة، وهكذا انتهت فترة الانتقالات».
سكورو يطمئن كامارا
وبحسب التقارير، تواصل تشابي ألونسو مع كامارا مباشرة عقب فشل الصفقة، بعدما كان الطرفان على اتصال خلال الأيام التي سبقت اليوم الأخير من سوق الانتقالات.
لكن سكورو أكد أن موناكو لا يتوقع أن تؤثر الأزمة في علاقة اللاعب بالنادي، مشيرًا إلى أنه يتفهم شعوره بعد تلقيه اهتمامًا من تشيلسي.
وقال: «تواصلت معنا عدة أندية خلال الصيف، وكانت الرسالة دائمًا واحدة، وهي أن أولويتنا هي بقاء لامين. وحتى صباح أمس، أجرينا محادثة مباشرة معه كانت جيدة وودية للغاية، وأظهر خلالها رغبته في البقاء وسعادته في النادي وتأقلمه معه».
وأوضح أن اللاعب ربما شعر بالحماس خلال اليوم الأخير بسبب التواصل مع المدرب وما يمكن أن يقدمه نادٍ مثل تشيلسي، مضيفًا أن كامارا طلب من النادي محاولة إيجاد حل يسمح له بالرحيل.
وأكد سكورو أن موناكو شرح للاعب مجددًا الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قراره، مشددًا على أن النادي سيواصل دعمه والعمل معه.
وختم: «بمعرفتنا لعقليته وشخصيته، نتوقع منه أداءً قويًا في المباراة المقبلة. سيواصل بناء مسيرته».
وأضاف: «كما هو الحال مع العديد من اللاعبين الآخرين، ستأتي الأمور الأفضل في المستقبل. هذه ليست نهاية العالم، بل مجرد احتمال واحد للاعب بمستواه وموهبته. أنا على ثقة تامة بأنه سيحصل قريبًا على خيارات وعروض أفضل من تلك التي كانت متاحة له بالأمس».

١٨ أغسطس ٢٠٢٦

٦ يناير ٢٠٢٦

٢٦ يوليو ٢٠٢٦

٣٠ أغسطس ٢٠٢٥