تتطلب الرياضات القتالية النخبوية قدرات استثنائية تتجاوز الغريزة البشرية الطبيعية التي تميل إلى تجنب الصراع عند الشعور بالخطر.
وتجسيدًا لهذا الواقع، خاض محرّر صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، مارك غارسيا فيلار، تجربة فريدة ودخل الحلبة لمواجهة بطل المواي تاي الإسباني الصاعد أليكس أوسييتو، المعروف بلقب "إل هومبرسيلو"، بهدف اختبار الفجوة الهائلة بين الهواة والمحترفين.
موهبة لا تهزم على خطى الألقاب العالمية
يُعد أليكس أوسييتو (19 عامًا) الحاضر والمستقبل للعبة المواي تاي في إسبانيا، حيث يمتلك سجلًا احترافيًا خالٍ من الهزائم، محققًا ستة انتصارات بالضربة القاضية من أصل ثمانية نزالات.
ويحمل البطل الواعد ألقابًا مرموقة منها بطولة WBC الوطنية والدولية، وبطولة WKN إنتركونتيننتال، ويستعد للدفاع عن لقبه الدولي واللعب على حزام "نايت أوف ليجندز" ضد عبد الملك لازيزي في 27 يونيو المقبل.
تجربة ميدانية تكشف فجوة المستويات
اقتصرت المواجهة التجريبية في صالة "نادي عشاق القتال" على استخدام القبضات فقط لتفادي خطورة الركلات والمرفقين.
ورغم أن أوسييتو لم يستهلك سوى 20% من قوته وقدراته مع التحكم التام في ضرباته، إلا أن الفارق كان شاسعًا؛ حيث عجز المحرر تمامًا عن اختراق دفاعات البطل أو مجاراته، مما أكد فرضية الخبراء بأن الهواة لا يمكنهم الصمود أمام مقاتلي النخبة.
سيطرة مطلقة وشعور بالعجز داخل الحلبة
أظهرت المراجعة المرئية للنزال ابتسام بطل المواي تاي وتوقعه لحركات الخصم وتفاديها بسهولة، في حين واجه الصحفي شعورًا بالعجز التام والتفوق البدني والمهاري لصالح أوسييتو.
وانتهت التجربة بتأكيد المحرر على المعاملة الرائعة التي تلقاها من البطل، معترفًا بالهوة الكبيرة التي تفصل عشاق الرياضات الاحتكاكية عن المقاتلين المحترفين الذين يتخذون من النزال مهنة يومية لهم.