شهدت الفنون القتالية المختلطة في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة، قادها إيليا توبوريا بعد تتويجه بطلًا لوزن الريشة في UFC عام 2024.
لكن الحلم الإسباني يمر حاليًا بمرحلة صعبة، بعدما تراجعت النتائج بشكل واضح خلال 2026، وسط سلسلة من الهزائم التي طالت أبرز المقاتلين الإسبان.
بداية صعبة في 2026
حققت إسبانيا انتصارًا واحدًا فقط مقابل أربع هزائم لمقاتليها في UFC خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
وجاء الانتصار عن طريق هيشر سوسا، الذي تغلب على لوان لاسيردا في ظهوره الأول مع المنظمة، ليصبح النجاح الوحيد في فترة شهدت تراجعًا ملحوظًا للمقاتلين الإسبان على مستوى النخبة.
وكانت هزيمة داني باريز أمام لويس غورول من أبرز الضربات الأخرى، إذ أنهت مشواره مع UFC بعد تحقيقه انتصارًا واحدًا فقط خلال ثلاث مواجهات.
ورغم النهاية الصعبة، يبقى باريز أحد الأسماء التي ساهمت في ترسيخ حضور إسبانيا على خريطة الفنون القتالية المختلطة.
توبوريا وأصعب لحظة
تلقى إيليا توبوريا واحدة من أكثر الهزائم تأثيرًا في مسيرته خلال مواجهته أمام جاستن غايثي في UFC Freedom 250، بعد سلسلة استثنائية من الانتصارات على ألكسندر فولكانوفسكي وماكس هولواي وتشارلز أوليفيرا.
ورغم صموده أمام غايثي، لم يتمكن توبوريا من مواصلة سجله المثالي، لتتوقف سلسلة انتصاراته وسط مواجهة قوية.
وبعد مرور شهرين على تلك المواجهة، لا تزال عودة توبوريا إلى المنافسات غير واضحة، بعدما حصل على فترة من الراحة عقب سلسلة من أبرز الانتصارات في مسيرته.
وتبقى عودته المنتظرة عنصرًا مهمًا بالنسبة لجماهير الفنون القتالية المختلطة في إسبانيا.
ألفاريز أمام اختبار جديد
يمر جويل ألفاريز بدوره بمرحلة صعبة، بعدما تعرض لهزيمتين متتاليتين للمرة الأولى في مسيرته.
وجاءت خسارته أمام تشيدي نجوكواني بعد فترة تحضير قصيرة، ما جعل المهمة أكثر صعوبة بالنسبة للمقاتل الإسباني الذي كان يسعى إلى استعادة توازنه.
ورغم التراجع الحالي، لا تعني هذه النتائج نهاية المشروع الإسباني في UFC.
فقد سبق لعدد من أبرز نجوم المنظمة، مثل ألكسندر فولكانوفسكي وتشارلز أوليفيرا وجورج سان بيير، أن مروا بفترات صعبة قبل العودة إلى القمة.
ولذلك، قد يكون تراجع 2026 مجرد مرحلة مؤقتة في مسيرة بدأت بتحقيق إنجازات تاريخية.