شهدت التجارب الحرة لسباق جائزة المكسيك الكبرى للفورمولا 1 حادثة مثيرة للجدل بين ماكس فيرستابن وليام لوسون، بعدما اصطدم السائقان خلال الحصة الثانية، إثر منافسة على المسار عند دخول منطقة الملعب في حلبة «أوتودرومو هيرمانوس رودريغيز».
وبدأت الواقعة عند المنعطف 12، حين حاول فيرستابن تجاوز لوسون، سائق فريق ريسينغ بولز، لكن الأخير دافع عن مركزه، ليواصل السائقان السير جنباً إلى جنب باتجاه المنعطفات التالية.
وكان فيرستابن على المسار الخارجي عند المنعطف 13، وشعر بأنه أُجبر على الخروج عن حدود الحلبة بفعل تحركات زميله السابق في الفريق. وبعد عبوره الحواجز عند المنعطف 14، وقع احتكاك بين سيارتي ريد بول وريسينغ بولز.
وتسبب الحادث في أضرار بألواح التوجيه في سيارة فيرستابن، ما اضطره إلى مواصلة الحصة بالمشكلة نفسها، وأثر في برنامجه خلال التجارب.
فيرستابن ينتقد تصرف لوسون
وعقب الحصة، عبّر بطل العالم أربع مرات عن استيائه من تصرف لوسون، مؤكداً أنه لم يفهم دوافعه خلال الواقعة.
وقال فيرستابن، في تصريحات لموقع «Motorsport.com»: «لا أفهم ما الذي دار في ذهن ليام. بالنسبة لي، ليس من الحكمة إطلاقاً أن يفتعل أحدهم مشكلة معي وهو في مركزه».
في المقابل، قلّل آلان بيرمان، مدير فريق ريسينغ بولز، من أهمية الحادثة، واصفاً إياها بأنها «عاصفة في فنجان»، مشيراً إلى أن ظروف الحلبة وطبيعة التحضير للإطارات كانتا من العوامل التي أسهمت في الواقعة.
وأوضح بيرمان أن السائقين يحاولان عادة إنهاء القطاع الأخير بسرعة خلال اللفات التحضيرية أو لفة التهدئة، بهدف تجهيز الإطارات للمنعطف الأول، وتجنب فقدان التماسك في مقدمة السيارة.
وأضاف أن كلاً من فيرستابن ولوسون كان يسعى لتحقيق ذلك، معتبراً أن ما حدث كان «غير ضروري».
الاتحاد الدولي يعاقب السائقين
وبعد انتهاء التزاماتهما الإعلامية، مثل السائقان أمام حكام الاتحاد الدولي للسيارات، الذين قرروا معاقبتهما بالتراجع مركزاً واحداً على شبكة الانطلاق في سباق الأحد، إلى جانب إضافة نقطة جزاء إلى رخصة كل منهما.
وجاء القرار بعد ساعات من دراسة الحادثة، إذ أوضح تقرير الحكام أن سيارة فيرستابن رقم 3 كانت في لفة تحضيرية، بينما كانت سيارة لوسون رقم 30 في لفة تهدئة استعداداً للقيام بلفة سريعة جديدة.
وأشار التقرير إلى أن تصرفات السائقين لم تكن مقبولة، خصوصاً في ظل التحذيرات التي صدرت خلال اجتماع مديري الفرق في وقت سابق من اليوم نفسه.
وأقرّ السائقان بأن تحركاتهما كانت غير ضرورية ولم تُنفذ بالشكل المناسب. لكن الحكام قرروا فرض عقوبة أشد من الإنذار الرسمي، في ضوء تكرار حوادث مشابهة بين السائقين خلال التجارب الحرة هذا الموسم، فضلاً عن التحذيرات السابقة، وبما يتماشى مع التعامل مع احتكاكات مماثلة شهدتها البطولة في سنوات سابقة.
بيرمان: كان بإمكان السائقين التصرف بشكل أفضل
وعلّق بيرمان مجدداً على القرار، معرباً عن اعتقاده بأن السائقين سيعيدان تقييم ما حدث بعد هدوء الأجواء، وسيصلان إلى قناعة بأن كليهما كان قادراً على التصرف بصورة أفضل.
وقال: «أنا متأكد من أن كلا السائقين أبدى رأيه في الأمر. أعتقد أنهما، بعد أن تهدأ الأجواء، سيفكران بأن كليهما كان بإمكانه تقديم أداء أفضل».
وأضاف: «لا أعتقد أن أحداً كان يحاول افتعال مشكلة مع الآخر. إنها مجرد واحدة من تلك الأمور، وكما قلت، كانت غير ضرورية».