تشهد بطولة العالم للفورمولا 1 تحولاً مثيراً في الجولة الكندية، حيث تمكن البريطاني جورج راسل من فرض سيطرته على عطلة نهاية الأسبوع الجارية، محققاً مركز الانطلاق الأول لسباق الأحد والسباق القصير (السبرينت) الذي توج بلقبه.
وتأتي هذه الاستفاقة القوية لراسل لتقليص الفارق مع زميله الشاب في فريق مرسيدس ومتصدر البطولة، كيمي أنتونيلي، وسط أجواء مشحونة بتوتر غير مسبوق بين الثنائي.
صدام الحلبة وحرب التصريحات
اندلعت شرارة الأزمة خلال سباق "السبرينت" عندما حاول الإيطالي كيمي أنتونيلي تجاوز راسل من المنعطف السادس، مما دفع الأخير لإغلاق المساحة ودفعه نحو العشب، وهو ما فجّر غضب أنتونيلي عبر الراديو متسائلاً عن عدالة المناورة.
واستمر التراشق في المؤتمر الصحفي؛ حيث صرّح راسل بأن التجاوز من الخارج يحمل دائماً مخاطرة شبه مستحيلة، ليرد عليه أنتونيلي بحدة مؤكداً أن التجاوز ممكن من أي مكان عند اللعب عجلات لعجلات.
تدخل الإدارة والتشبيه بـ روزبرغ وهاميلتون
دفع هذا التوتر المتصاعد رئيس الفريق توتو وولف للتدخل العاجل، ومطالبة سائقيه بضرورة احترام بعضهما وتجنب الاحتكاكات المباشرة.
ومع انطلاق الثنائي من الخط الأول في سباق الأحد، يرى مراقبون أن هذا الصراع الذهني يعيد الأذهان إلى المعركة الشهيرة بين نيكو روزبرغ ولويس هاميلتون عام 2016، والتي أثبتت أن الضغط النفسي يعادل أهمية الأداء على الحلبة لحسم اللقب.
تفوق راسل الجيد وترتيب الانطلاق
على الصعيد الفني، خطف راسل مركز الانطلاق الأول بفارق ضئيل جداً بلغ 68 جزءاً من الألف من الثانية مستغلاً خطأً تقنياً لأنتونيلي في تبديل السرعات.
وسينطلق خلف ثنائي مرسيدس سائق ماكلارين لاندو نوريس من المركز الثالث، يليه زميله أوسكار بياستري رابعاً، ثم لويس هاميلتون خامساً، متقدماً على ماكس فيرستابن الذي حلّ سادساً، في حين تراجع كارلوس ساينز للمركز الـ15، واكتفى فرناندو ألونسو بالمركز الـ19 بسبب ضعف أداء سيارته.