شهدت جائزة كندا الكبرى إثارة بالغة على أرض الحلبة وصراعاً محتدماً بين سائقي مرسيدس، إلا أن هذا التنافس القوي لم يوقف الجدل المستمر خلف الكواليس.
فقد أعاد السباق الخامس في الموسم فتح ملف اللوائح الفنية الحالية للمحركات الهجينة، مما كشف عن انقسام حاد في الآراء بين السائقين حول مستقبل البطولة والتغييرات المرتقبة لعام 2027.
راسل يدافع عن المحركات الحالية
يرى سائق مرسيدس جورج راسل أن الإثارة والتجاوزات المتكررة التي شهدتها الحلبات مؤخراً، وخاصة المعارك الثنائية القوية، تعد دليلاً قاطعاً على نجاح منظومة المحركات الحالية (التي تعتمد بنسبة 50% على الطاقة الكهربائية).
وأبدى راسل استغرابه من رغبة البعض في تعديل القوانين، مؤكداً أن السيارات الحالية تمنح السائقين فرصاً مثالية للتنافس القوي الذي غاب عن البطولة لسنوات.
فيرستابن يطالب برياضة نقية وطبيعية
في المقابل، عارض ماكس فيرستابن هذا التوجه تماماً، معتبراً أن متعة العرض تعود لكفاءة السائقين وليس لجودة القوانين.
وانتقد بطل العالم تعقيد اللوائح الحالية والمبالغة في إدارة البطارية والطاقة أثناء القيادة، مشيراً إلى أن التجاوزات باتت تفقد قيمتها عندما يفقد المنافس طاقته الكهربائية فجأة، ودعا إلى العودة لسباقات "أنقى" وأكثر طبيعية تركز على القيادة الخالصة.
ألونسو ينتقد ضياع عقد من التنافس
من جانبه، جاء موقف فرناندو ألونسو متوافقاً مع فيرستابن بل وأكثر حدة، حيث انتقد التوجه السابق نحو الكهربة واصفاً إياه بأنه لا يناسب رياضة المحركات.
وأوضح ألونسو أن القوانين الحالية تكافئ القيادة البطيئة في المنعطفات وتحول التجاوزات على المستقيمات إلى مجرد "مناورات تفادي" سهلة بسبب الفارق الهائل في الأحصنة الناتجة عن البطارية، مؤكداً أن البطولة خسرت عقداً كاملاً من المنافسة الحقيقية منذ بدء العصر الهجين.