
حقق لاندو نوريس انتصارًا جديدًا؛ حيث ابتسم بطل العالم الحالي، الذي عانى حتى الآن من أجل التألق في بداية مخيبة للآمال للموسم مع فريق ماكلارين، مجددًا بعد أن حصد مركز الانطلاق الأول في سباق جائزة المجر الكبرى، متفوقًا على ملك هذه الحلبة، لويس هاميلتون (الذي حقق 9 مراكز انطلاق أولى و8 انتصارات على حلبة هنغارورينغ)، بفارق 12 جزءًا من الألف من الثانية فقط في نهاية مثيرة.
أنهى شارل لوكلير السباق في المركز الثالث، متأخرًا بفارق 0.238 ثانية، في يوم مميز لفرناندو ألونسو، الذي تأهل إلى الجولة الثانية من التصفيات، مؤكدًا بذلك أمرًا بالغ الأهمية للفريق: تحسنًا ملحوظًا ودافعًا قويًا لآمالهم.
مع ذلك، كان من المحتوم أن يخسر هاميلتون ليس فقط مركز الانطلاق الأول، بل أيضاً عدة مراكز على خط الانطلاق بسبب إعاقته لبياستري في إحدى لفات الجولة التأهيلية الثالثة.
تسبب هذا في تراجع لويس من المركز الثاني إلى الخامس بعد تلقيه عقوبة التراجع ثلاثة مراكز على خط الانطلاق.
ولم يكن الوحيد الذي عوقب، إذ خسر كيمي أنتونيلي أيضاً ثلاثة مراكز ليتراجع إلى المركز السابع.
وبالتالي، فإن ترتيب البداية هو: نوريس الأول، لوكلير الثاني، بياستري الثالث، فيرستابن الرابع، هاميلتون الخامس، راسل السادس، وكيمي السابع.
تألق ماكلارين وترقيات ووكينغ
أحدث سائق ماكلارين الإنجليزي تأثيراً كبيراً بالخطوة المتقدمة التي اتخذتها السيارة البرتقالية يوم السبت الماضي، مستفيداً استفادة كاملة من حزمة الترقية الكبيرة التي قدمها فريق ووكينغ على هذا المسار، والتي تضمنت ما يصل إلى 5 ميزات جديدة.
سارت الأمور على ما يرام بالنسبة للاندو. أكدت سيارته تفوقها على حلبة تتطلب أداءً فائقًا للهيكل، متجاوزًا منافسيه في لفة أخيرة صعبة لم يتمكنوا فيها من تحسين أوقاتهم بسبب ازدياد قوة الرياح.
قبل تلقيه العقوبة المذكورة، كان هاميلتون يعتقد أنه قادر على تحقيق مركز الانطلاق الأول، وأن سيارته قادرة على ذلك، لكن انزلاقًا في بداية لفته كلفه الوقت اللازم.
تفاصيل اللفة الأخيرة وظروف الرياح
في هذه الأثناء، تمكن لاندو نوريس، آخر المرشحين للفوز، من تحسين زمنه رغم الرياح والظروف الصعبة، متحليًا بالصبر والحظ. كان في المكان المناسب في الوقت المناسب، لذا لم يؤثر رفع العلم الأصفر بسبب انزلاق فيرستابن أو تعطل سيارة راسل على لفته.
لم يمنع شيء نوريس من تحقيق فوزه الأول هذا الموسم، وأول مركز انطلاق أول لسيارة غير مرسيدس هذا العام في 11 سباقًا (بعد 6 مراكز انطلاق أول لكيمي أنتونيلي و4 لراسل).
وهكذا، على حلبة ضيقة ومتعرجة حيث يصعب التجاوز دائمًا، هيأ نوريس نفسه ذهنيًا لتقديم أداء قوي أمام سيارتي فيراري تتمتعان بسرعة جيدة، واللتان سنحت لهما فرصة تغيير استراتيجيتيهما لملاحقة لاندو، المنطلق من المركزين الثاني والثالث.
لكن عقوبة هاميلتون زادت الأمور تعقيدًا بالنسبة لبطل العالم سبع مرات في الفورمولا 1 وفريقه الأحمر، الذين سيضطرون للهجوم بقوة مع لوكلير منذ البداية، على أمل أن يحاول لويس التعافي على حلبة يصعب فيها ذلك.
عقوبة كيمي أنتونيلي وتراجع فيرستابن
كان من الممكن أن تمنح عقوبة هاميلتون المركز الثالث لكيمي أنتونيلي، لكنه سينطلق في النهاية من المركز السابع لعدم التزامه بالأعلام الصفراء.
هذه عقوبة لكيمي الذي عانى طوال عطلة نهاية الأسبوع مع أسرع سيارة على الحلبة، وهي سيارة لم تقدم الأداء المتوقع على حلبة ضيقة ومتعرجة كهذه حيث إدارة طاقة المحرك أقل أهمية.
أنهى الإيطالي، متصدر بطولة العالم للفورمولا 1، السباق متأخرًا بفارق 0.272 ثانية، وسيتعين عليه الكفاح للعودة من المركز السابع.
سينطلق بياستري من المركز الثالث، بعد أن أعاقه هاميلتون، بينما تقدم فيرستابن مركزين بسبب العقوبات وسينطلق من المركز الرابع.
غضب ماكس فيرستابن من سيارة ريد بول
كان بطل العالم للفورمولا 1 أربع مرات غاضباً من فريقه. "هذه نهاية أسبوع مهزلة بكل صراحة. السيارة ازدادت سوءاً من الناحية الديناميكية الهوائية، إنها معطلة تماماً"، هكذا صرخ ماكس، الذي أضاف ساخراً أمام كاميرات التلفزيون: "لا نعاني من تآكل الإطارات، بل من تآكل السيارة نفسها".
فعلها فرناندو ألونسو مجدداً، منتظراً هذا اليوم، انتظر عشرة سباقات وشهوراً طويلة في مؤخرة الترتيب، دون أي فرصة للمنافسة على الفوز، حتى وصلت السيارة الجديدة أخيراً ورأى النور في نهاية النفق.
واصل الاستعداد، دافعاً نفسه إلى أقصى حد رغم انعدام فرص التقدم، لكنه فعل ذلك ليبقى جاهزاً عندما تتحسن سيارته.
وحين حانت اللحظة، لم يتردد؛ حقق أول تأهل لفريق أستون مارتن إلى الجولة الثانية من التصفيات هذا العام، محققاً المركز السادس عشر، وهو ما يبشر بمستقبل واعد للمشروع.
بعد الظهور الأول لسيارة نيوي الجديدة AMR26 في المجر يوم الجمعة، كان على أستون مارتن تأكيد تقدمها الملحوظ يوم السبت.
وقد فعلوا ذلك بالفعل؛ فقد انتقلوا من كونهم متأخرين بفارق 3.6 ثانية في السباقات السابقة، حيث كانوا في المركزين الأخيرين، إلى رؤية فرناندو ألونسو يحقق معجزة صغيرة بالوصول بالسيارة الجديدة إلى الجولة الثانية من التصفيات، ضمن أفضل 16 سائقًا.
كان أداء السيارة ممتازًا في المنعطفات، لكنها عانت من نقص ملحوظ في السرعة على الخطوط المستقيمة، مما زاد الأمور صعوبة. مع ذلك، وعلى حلبة تركز على هيكل السيارة، كان ألونسو يطمح للوصول إلى الجولة الثانية من التصفيات.
ولتحقيق ذلك، كان بحاجة إلى لفات مثالية واستخدام ثلاث مجموعات من الإطارات في الجولة الأولى. وقد أتقن كل لفة دون أخطاء، مُظهرًا سرعة فائقة في سيارة أسهل وأكثر قابلية للتنبؤ في القيادة.
تجاوز بيرمان وتحسن أرقام الفريق
كان بإمكانه تجاوز سيارتي كاديلاك وسيارتي ويليامز، لكن التغلب على هاس بدا أكثر صعوبة، كان عليه التغلب على أحدهما، إما أوكون أو بيرمان، لكن الأمر كان معقدًا.
وأخيرًا، في محاولته الأخيرة، تمكن الإسباني من تجاوز أحدهما، بيرمان، بفارق عُشر ثانية، والذي خرج من السباق بفضل فرناندو وسيارته الجديدة AMR26 التي فازت في تلك المعركة بفضل أدائها المميز في المنعطفات.
وبهذا، حققت أستون مارتن أول مشاركة لها في الجولة الثانية من التصفيات هذا العام، بفارق 1.8 ثانية عن المتصدر.
هذه خطوة كبيرة، من النوع الذي نادراً ما تراه، وهي ليست كبيرة من حيث النتائج (من المركز 21 أو 22 إلى المركز 16)، لكنها تعني الكثير: فهي تشير إلى أن الفريق يسير الآن على الطريق الصحيح وأن أدواته تعمل بشكل مثالي لمواصلة تحسين السيارة، بدءاً من السباق القادم في زاندفورت، حيث ستصل المزيد من الأجزاء ومحرك هوندا جديد وأكثر قوة.
ركود ويليامز ومعاناة كارلوس ساينز
توقع كارلوس ساينز نهاية أسبوع صعبة، وقد تأكدت توقعاته خلف مقود سيارة ويليامز التي تعاني من ركود وتراجعت أمام أستون مارتن.
غابت السيارة الزرقاء عن حصد النقاط لفترة طويلة، بينما يتقدم منافسوها المباشرون بفضل تحسيناتهم، في حين لم يحرز الفريق الذي يتخذ من غروف مقراً له أي تقدم يُذكر. لذا، أنهى كارلوس السباق في المركز الثامن عشر، ويستعد لسباق الأحد لمواصلة التجارب، مدركاً أنه لن يتمكن من حصد أي نقاط.