انطلقت التجارب الحرة الأولى لسباق جائزة أذربيجان الكبرى للفورمولا 1 على حلبة باكو وسط العديد من المشاكل الفنية التي طالت عدداً من السيارات، فيما تمكن جورج راسل من تسجيل أسرع زمن في الجلسة، رغم نجاته بصعوبة من الاصطدام بالحائط في منتصف التجارب.
ولم تكن بداية متصدر بطولة العالم، كيمي أنتونيلي، موفقة، بعدما تعرضت سيارته مرسيدس لمشكلة هيدروليكية بعد مرور نحو 25 دقيقة من الجلسة.
واضطر أنتونيلي إلى إيقاف سيارته في منطقة الأمان، بينما تدخل المنظمون لإخماد الحريق الذي اندلع فيها، ما أنهى مشاركته مبكراً وحرمه من إكمال برنامجه في التجارب الأولى.
فيرستابن وحجار يواجهان مشكلات في ريد بول
ولم تقتصر المشكلات على مرسيدس، إذ خسر ماكس فيرستابن وقتاً ثميناً في منطقة الصيانة خلال الجزء الأول من الحصة، بسبب مشكلة في سيارته.
أما زميله في ريد بول، إسحاق حجار، الذي كان بحاجة إلى زيادة عدد لفاته بعد عودته من الإصابة، فلم يتمكن سوى من إكمال 8 لفات، قبل أن يعود إلى منطقة الصيانة بسبب عطل محتمل في المحرك.
حريق يوقف ساينز ومشاكل جديدة في ويليامز
وفي بداية التجارب، اضطر كارلوس ساينز إلى دخول منطقة الصيانة بعدما اندلع حريق في المكابح الخلفية اليمنى لسيارته، ليعمل فريق ويليامز على إعادة السيارة إلى المسار في محاولة لتقليص الوقت الضائع.
وتأتي هذه المشكلة في عطلة نهاية أسبوع مهمة للفريق، الذي وصل إلى باكو بحزمة ديناميكية هوائية جديدة تتضمن تخفيضاً كبيراً في الوزن، ما يتطلب من الفريق العمل على تحليلها وضبط إعداداتها.
وعلى الرغم من البداية الصعبة، تمكن ساينز من إكمال 22 لفة وإنهاء التجارب في المركز الثاني عشر.
أودي تلفت الأنظار بـ14 ترقية
وفي القسم الأوسط من الترتيب، كان الفارق ضئيلاً للغاية، إذ أنهى غابرييل بورتوليتو التجارب في المركز العاشر، أمام زميله نيكو هولكنبرغ في المركز الحادي عشر، بينما جاء ساينز في المركز الثاني عشر.
ولفتت أودي الأنظار بحزمة التحديثات التي جلبتها إلى باكو، والتي تضمنت 14 ترقية للأداء، بينها أرضية جديدة، وألواح جانبية، وأجنحة، ومقدمة، وغطاء محرك جديد.
وكان التنافس متقارباً للغاية، إذ لم يتجاوز الفارق بين المركز الثامن، الذي احتله ليندبلاد، والمركز الرابع عشر، الذي جاء فيه لاندو نوريس، ثلاثة أعشار من الثانية.
مشاكل في سيارتي ماكلارين
وبدا التنافس محتدماً في وسط الترتيب، رغم أن نتيجة لاندو نوريس تؤكد صعوبة استخلاص مؤشرات حقيقية من الأزمنة المبكرة في التجارب الحرة.
كما واجهت ماكلارين مشكلات في السيارتين، واضطر الميكانيكيون في المرآب إلى إجراء فحوصات مكثفة على سيارتي نوريس وأوسكار بياستري، بحثاً عن أي أضرار.
وفي صدارة الترتيب، سجل جورج راسل أسرع زمن في التجارب الحرة الأولى، متفوقاً بفارق 4 أعشار من الثانية على ماكس فيرستابن صاحب المركز الثاني.
وجاء شارل لوكلير ثالثاً بفارق 0.404 ثانية عن راسل، فيما احتل لويس هاميلتون المركز الرابع بفارق 0.437 ثانية.
أما كيمي أنتونيلي، فلم يتمكن من تسجيل زمن تنافسي بسبب المشكلة التي تعرضت لها سيارته، لكنه احتل المركز الخامس بفارق 8 أعشار من الثانية، بينما جاء أوسكار بياستري سادساً بفارق ثانية كاملة.
وبدأ فريق ماكلارين، مرة أخرى، عطلة نهاية الأسبوع بأداء أقل من المستوى الذي ظهر به في التجارب التأهيلية الأخيرة، في وقت يخوض فيه الفريق السباق إلى جانب ريد بول مع مجموعة من التحديثات.
أحداث متلاحقة في نهاية التجارب
وشهدت الدقائق الأخيرة من الجلسة مزيداً من الأحداث، إذ واجه ليندبلاد مشكلة بعد اصطدامه بالحائط بشكل طفيف.
كما توقف هولكنبرغ على المسار، فيما توقفت سيارة إستيبان أوكون عند مخرج ممر الصيانة، قبل أن يتمكن السائق الفرنسي من استئناف سيره قبل دقيقة واحدة من نهاية الجلسة.
وفي ظل حالة الأسفلت شديدة الاتساخ، كان من الصعب استخلاص نتائج دقيقة من التجارب الأولى، خصوصاً أن مستوى الحلبة من المتوقع أن يتحسن مع مرور الجلسات، فيما لا تزال الفرق أمامها مساحة زمنية قبل الوصول إلى أقصى مستويات أداء المحركات.
مشكلة في عجلة القيادة تزيد معاناة ألونسو
يمثل سباق جائزة أذربيجان الكبرى تحدياً كبيراً لفرناندو ألونسو، في ظل طبيعة حلبة باكو ومساراتها المستقيمة الطويلة، ومن بينها مقطع يبلغ طوله 2.2 كيلومتر.
ويؤثر نقص قوة محرك هوندا على أداء أستون مارتن في هذه المقاطع، فيما يستغل الفريق السباق لإجراء تغييرات على عدد من المكونات في السيارتين، ما يعني انطلاق ألونسو ولانس سترول من مؤخرة خط البداية.
وبالنسبة لألونسو، يمثل السباق فرصة لمواصلة اختباراته على سيارة AMR26، التي شهدت تخفيضاً كبيراً في الوزن.
لكن معاناة السائق الإسباني ازدادت خلال التجارب الحرة الأولى، بعدما ظهرت مؤشرات على وجود مشكلة في عجلة القيادة خلال أحد المنعطفات.
وأظهر مقطع فيديو من داخل السيارة، جرى تداوله عبر منصة «X»، ألونسو وهو يرفع يديه عن عجلة القيادة بسبب الخلل، قبل أن يتمكن لاحقاً من مواصلة القيادة دون تكرار المشكلة.
فارق السرعة القصوى يزيد صعوبة المنافسة
وسجل ألونسو سرعة قصوى بلغت 320 كم/ساعة عند نقطة قياس السرعة خلال التجارب الحرة الأولى، وهي السرعة نفسها التي حققها زميله سترول.
لكن هذه السرعة كانت أقل من سرعة شارل لوكلير التي بلغت 339 كم/ساعة، فيما تجاوزت سرعات لياوسون، وبيرمان، وهولكنبرغ، وراسل، وهاملتون، وأنتونيلي حاجز 330 كم/ساعة.
كما سجل إسحاق حجار وإستيبان أوكون سرعة قصوى بلغت 330 كم/ساعة.
ومع هذه الفوارق في السرعة القصوى، تبدو مهمة ألونسو صعبة على حلبة تعتمد بشكل كبير على أداء السيارات في المقاطع المستقيمة الطويلة.