
كشف مارك ماركيز عن الحالة الحقيقية لذراعه اليمنى، بعدما نشر صوراً شخصية من الأسابيع الماضية، من بينها لقطات خلال مشاركته في سباق جائزة أراغون الكبرى للدراجات النارية، لتظهر مدى الاختلاف بين ذراعه المصابة واليسرى السليمة.
وشارك الإسباني، يوم الخميس، مجموعة من الصور عبر حسابه على «إنستغرام»، ظهر خلالها برفقة شقيقه أليكس وشريكته جيما بينتو، إلى جانب لقطات من تدريباته على الدراجة وفي صالة الألعاب الرياضية.
وكانت الصورة الثالثة الأكثر لفتاً للانتباه، إذ أظهرت بوضوح الحالة الصعبة لذراعه اليمنى، مع انخفاض ملحوظ في منطقة الكتف مقارنة بذراعه اليسرى.
ماركيز ينافس رغم إصابته
ورغم أن الصورة أثارت اهتماماً واسعاً، فإن معاناة ماركيز لم تكن مفاجئة للمقربين منه، الذين يدركون حجم الصعوبات التي يواجهها، خصوصاً في ظل استمراره بالمنافسة على لقب بطولة العالم لـ«موتو جي بي» وعودته إلى المركز الثاني في الترتيب العام.
وبعد سباق «موتو 3» يوم الأحد، سُئل ماكسيمو كويلز، تلميذ ماركيز الذي تديره شركته «فيرتيكال مانجمنت»، عما إذا كان قد لاحظ أنه يحقق الانتصارات بالطريقة نفسها التي ينافس بها ماركيز، أي «بذراع ونصف»، بعدما كان قد تعرض لكسر في عظمة الترقوة.
لكن كويلز، البالغ من العمر 18 عاماً، رفض المقارنة، وقال: «لا مجال للمقارنة. مارك لا يتسابق بذراع ونصف، إنه يتسابق بذراع واحدة فقط، لأن ذراعه الأخرى محطمة تماماً».
فوز جديد في أراغون
وحقق ماركيز يوم الأحد فوزه الثامن في فئة النخبة على حلبة موتورلاند أراغون، ليؤكد مجدداً تفوقه على هذه الحلبة الإسبانية.
ومنذ انضمامه إلى دوكاتي عام 2024، لم يتعرض ماركيز للهزيمة في أراغون، سواء خلال سباقات السرعة أو سباقات الجائزة الكبرى.
وكان الإسباني قد خسر فرصة الانطلاق من المركز الأول بعدما انتزعه ماركو بيزيكي محققاً رقماً قياسياً على الحلبة، لكن ماركيز لم يتأخر في الرد، فتجاوز الإيطالي عند المنعطف الأول في سباق السرعة، قبل أن يتفوق عليه مجدداً في السباق الرئيسي خلال مناورة جانبية مثيرة على الخط المستقيم الخلفي، بسرعة تجاوزت 300 كيلومتر في الساعة.
ولم يكن انتصار ماركيز هذه المرة سهلاً كما حدث في السنوات الماضية، إذ ظل بيدرو أكوستا قريباً منه طوال معظم السباق. ومع تراجع ماركيز قليلاً في اللفات الأخيرة للحفاظ على سرعته، أنهى السباق متقدماً بفارق 1.7 ثانية عن متسابق «كي تي إم».
إصابة مستمرة منذ 2025
ولا يزال ماركيز يعاني من آثار الإصابة التي تعرضت لها ذراعه اليمنى خلال سباق الجائزة الكبرى الإندونيسي عام 2025، في حادث تسبب فيه بيزيكي، وذلك مباشرة بعد تتويجه بلقبه السابع في الفئة الأولى.
ويواصل الإسباني العمل للوصول إلى ما يصفه بـ«نسخة 100% الجديدة من نفسه»، وهو ما يدفعه إلى التعامل مع السباقات وفق قدرته البدنية، إذ يحدد الجولات التي يستطيع فيها الهجوم وتلك التي يضطر خلالها إلى التركيز على الدفاع.
وظهر ذلك بوضوح في جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون، حيث اكتفى بالمركز التاسع في سباق السرعة والسابع في السباق الرئيسي. كما ظهر في برنامج دوكاتي «Inside» وهو يقول إنه «لم يكن لديه سيطرة» على ذراعه اليمنى، قبل أن يوضح في أراغون أنه لم يكن يرغب في نشر هذا التعليق.
أراغون منحت ماركيز فرصة الهجوم
كانت حلبة موتورلاند أراغون أكثر ملاءمة لماركيز، ما سمح له بالمنافسة بأقصى قوته والسعي للحصول على النقاط الـ37 المتاحة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
لكن الفوز لم يغيّر حقيقة أن ذراع بطل العالم لا تزال تعاني من إصابات بالغة، وهي الحالة التي كشفها ماركيز بنفسه من خلال الصور التي أظهرت الفارق الكبير بين ذراعه اليمنى واليسرى.
