وصف سائق مرسيدس كيمي أنتونيللي فوزه بسباق جائزة إيطاليا الكبرى على حلبة مونزا بأنه «حلم أصبح حقيقة»، بعدما أصبح أول سائق إيطالي يفوز بسباق فورمولا 1 على أرضه منذ 60 عامًا، في انتصار مفاجئ حققه رغم انطلاقه من مؤخرة شبكة البداية.
وانطلق أنتونيللي من المركز التاسع عشر في مونزا، عقب تغيير مخطط لوحدة الطاقة، وهو ما تجاوز الحد المسموح به له هذا الموسم، ليُعاقب بالانطلاق من مؤخرة خط البداية. وكانت مرسيدس تأمل في أن يتمكن سائقها الشاب من التقدم إلى مركز يؤهله لحصد النقاط، لكنه فاجأ الجميع بسرعة تقدمه نحو مقدمة السباق.
ووصل الإيطالي إلى المركز السادس بعد بضع لفات فقط، مستفيدًا من إعادة انطلاق السباق من وضعية التوقف، عقب رفع العلم الأحمر بسبب حادث تشارلز لوكلير، ليواصل شق طريقه نحو المقدمة.
منافسة شرسة مع راسل وفيرستابن
وبينما كان زميله جورج راسل وماكس فيرستابن، سائق ريد بول، يتنافسان على الصدارة، دخل أنتونيللي دائرة المنافسة وبدأ في تبادل المركز الأول مع راسل في منتصف السباق، الذي امتد لـ53 لفة.
ومع استخدام أنتونيللي للإطارات المتوسطة بعد إعادة الانطلاق، استغلت مرسيدس فترة سيارة الأمان الافتراضية لإدخاله إلى منطقة الصيانة وإجراء توقف سريع، من أجل تزويده بمجموعة جديدة من الإطارات.
وعاد الإيطالي إلى الحلبة خلف راسل، الذي كان يستخدم الإطارات الصلبة، قبل أن يواصل مطاردته وينتزع الصدارة بشكل نهائي مع تبقي أربع لفات على نهاية السباق.
وقال أنتونيللي عقب السباق، مبتسمًا: «لم أتوقع ذلك، إنه أمر لا يُصدق. أنا سعيد للغاية، ولم أكن لأتخيل أبدًا أن أكون هنا اليوم، لكننا نجحنا في تحقيق ذلك. إنه حلم يتحقق».
لحظة كادت أن تنهي حلم الفوز
وخلال مطاردته لراسل في المراحل الأخيرة، حاول أنتونيللي تجاوزه عند المنعطف الأول، بعدما انحرف سائق مرسيدس الآخر بشكل كبير، لكن الإيطالي لم يتمكن من استغلال الموقف، وانزلق بدوره إلى منطقة الحصى.
واعترف أنتونيللي بأنه خشي في تلك اللحظة أن يكون قد فقد فرصة تحقيق الفوز، لكنه تمكن من استعادة توازنه ومواصلة الضغط، في وقت بدأ فيه راسل يعاني من تراجع كبير في أداء إطاراته الصلبة القديمة.
وقال: «كان الأمر مخيفًا للغاية في تلك اللحظة لأن الأسفلت كان يتشقق، لكنني كنت لا أزال أعتقد أنني قادر على اجتياز المنعطف. لكن بمجرد أن مررت فوق بعض الحصى، انحرفت عن المسار، وقلت لنفسي: ربما ضاعت فرصتي».
وأضاف: «لكن لحسن الحظ، كنا لا نزال نتمتع بالسرعة الكافية وتمكّنا من تحقيق الفوز».
أنتونيللي آمن بقدرته على الفوز
وتغيرت عقلية أنتونيللي سريعًا بعدما شق طريقه عبر المتسابقين في المراحل الأولى، إذ بدأ السائق البالغ من العمر 19 عامًا يؤمن بقدرته على المنافسة على الفوز عقب استئناف السباق.
وقال صاحب الفوز السابع هذا الموسم: «كنت متقدمًا في المقدمة، وكنت أعلم أن بإمكاني الفوز، لذلك كنت أؤمن بذلك تمامًا، خاصة عندما كنت خلف جورج».
وتابع: «لكن كان من الصعب حقًا الانفراد بالصدارة مع قوة السحب الهائلة. دخلنا منطقة الصيانة بينما بقي هو على الحلبة، وعانى قليلًا مع الإطارات الصلبة في النهاية، بينما تمكنت، بفضل الإطارات الجديدة، من زيادة السرعة ونجحت في الفوز».
وعزز أنتونيللي بهذا الانتصار صدارته لبطولة العالم، متقدمًا بفارق 66 نقطة على زميله راسل، مع توجه منافسات فورمولا 1 إلى مدريد الأسبوع المقبل لخوض سباق جائزة إسبانيا الكبرى على حلبة مادرينغ الجديدة.