
لم يهزم في 52 مباراة تجريبية على مدار 32 عاماً، والقول بأن ملعب إيدن بارك حصن لنيوزيلندا هو بخسٌ بحقه.
وسيصبح المنتخب الأيرلندي أحدث فريق يحاول الإطاحة بفريق أول بلاكس على أرضه الشهيرة في أوكلاند في بطولة الأمم يوم السبت.
وكانت المحاولة الأخيرة في عام 2022 عندما تم تفكيكهم بنتيجة 42-19، وعلى الرغم من أن أيرلندا ستنتفض للفوز بسلسلة على أرض نيوزيلندا لأول مرة، إلا أن ملعب إيدن بارك لن يتم اختراقه.
وحتى بالنسبة للاعب دولي لديه 100 مباراة دولية، فإن الأمر ليس سهلاً على أصحاب القلوب الضعيفة، حيث تركض إلى أرض الملعب، مضاءة بالأضواء الكاشفة، بينما يبذل 60 ألف مشجع نيوزيلندي قصارى جهدهم ضدك.
وفي كلتا مشاركتي كونور موراي في ملعب إيدن بارك في عام 2012 ومرة أخرى بعد 10 سنوات، سجل فريق أول بلاكس 40 نقطة على أيرلندا بفوز ساحق.
وقال لاعب منتخب أيرلندا السابق موراي في مقابلة له "إنه أمر مخيف، لقد ذهبنا إلى هناك في عام 2012 وتلقينا هزيمة قاسية".
وأضاف "ملعب تويكنهام هو أحد الملاعب التي لطالما وجدت صعوبة في الذهاب إليها واللعب فيها، خاصة في البداية بسبب تاريخه وجودة الفريق الذي كنت ألعب ضده."
وتابع "إيدن بارك هو كذلك، بل وأفضل منه بمستوى أعلى."
على الورق، ستتوجه أيرلندا إلى ملعب إيدن بارك بعد حصولها على النقاط الكاملة من مباراتيها في بطولة الأمم، مع تحقيقها نقاط إضافية على أستراليا واليابان.
وفي الواقع، كانت هناك عيوب في كلا الأداءين، وسيتعين تقليل عدد الأخطاء إذا أراد فريق آندي فاريل أن يصنع التاريخ في أوكلاند.
ولكن هناك عامل واحد يعتقد موراي أنه قد يساعد أيرلندا في قضيتها، وهو قضاء أقل وقت ممكن في نيوزيلندا.
وقال "عندما تكون في نيوزيلندا، كل شيء يدور حول لعبة الرغبي ولا يمكنك الهروب منها، حتى من التدريب أو الخروج لتناول القهوة، ولا يمكنك التوقف عن التفكير فيها."
وأضاف "ربما يكون هذا أمراً جيداً بالنسبة للاعبين الأيرلنديين الذين قضوا الأسبوعين الماضيين في أستراليا، إذ يتعين عليهم السفر جواً إلى نيوزيلندا، والفترة الزمنية قصيرة نسبياً قبل أن يلعبوا."
وتابع "إذا كنت تتحدث عن هوامش ربح صغيرة بنسبة 1%، فلن يكون لديك الوقت لتنشغل بأمور الرجبي، الرجبي، الرجبي في نيوزيلندا."
إنه أمر خانق
قال موراي إن هذا شيء عانى منه في الجولات القديمة المكونة من ثلاث مباريات في نيوزيلندا والتي كانت تسبق بطولة الأمم الافتتاحية هذا العام.
وأضاف موراي "عندما تخسر مباراتين، يكون الأسبوع الأخير طويلاً. إنه أمر صعب ويزيد الضغط".
وتابع "لكن من ناحية أخرى، عندما تقود الحافلة إلى إيدن بارك في المساء ويكون المكان مضاءً بالكامل بالأضواء الكاشفة، يكون الأمر مميزًا ورائعًا ويشعل شيئًا مثيرًا."
وأردف "هناك توتر، ولكن هناك أيضاً شعور بأن 'يا إلهي، هذا هو المكان الذي سيُحسم فيه كل شيء، هذه هي مباراة فريق أول بلاكس خارج أرضه'."
فيما قال بول مارشال، الذي قام بجولة في نيوزيلندا عام 2012 مع أيرلندا لكنه لم يشارك ضد فريق أول بلاكس، إن الأمر كان "خانقاً".
وأضاف "كان الأمر مضحكاً، لقد أقمنا خارج أوكلاند مباشرة في تاكابونا وكان هناك نادٍ صغير للتنس على الجانب الآخر من الفندق".
وتابع "كان كل شيء جديدًا بالنسبة لي، فقد كنت في جولة أيرلندية وكنت في نيوزيلندا، وكانت هناك لافتة تقول "مللت من لعبة الرغبي؟ جرب التنس".
وأردف "لم أصدق ذلك، ففي كل متجر تدخله تجد الجميع يتحدثون عن رياضة الرجبي."
وأكمل "الأمر مختلف تماماً، وهو خانق في بعض الأحيان".
يمكنك أن تلعب جيداً ومع ذلك تخسر
وقال موراي إن المباراة مع نيوزيلندا، التي تدخل المنافسة بفوز مثير على فرنسا وسحق إيطاليا، ستوضح مستوى أيرلندا مع اقتراب كأس العالم العام المقبل.
ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر بالنظر إلى مدى معاناة أيرلندا في الكرات الثابتة ضد اليابان يوم السبت، على الرغم من الفوز بفارق 16 نقطة.
وحتى المدرب الرئيسي فاريل اعترف بأن النتيجة كانت مبالغة بالنسبة لفريقه.
وقال موراي عن مواجهة فريق أول بلاكس "يتم اختبار كل جانب من جوانب لعبك، وإذا لم يكن على المستوى المطلوب، فسيتم معاقبتك على الفور".
وأضاف "يجب تحسين كل شيء واللعب بمستوى عالٍ للغاية للحصول على فرصة."
وأوضح موراي أن حتى الأداء القوي قد لا يكون كافياً في ملعب مثل إيدن بارك.
وقال إن أيرلندا "لعبت بشكل جيد للغاية" في المباراة الافتتاحية لسلسلة 2022 في أوكلاند، لكنها لا تزال تتلقى هزيمة بنتيجة 42-19.
وأضاف "لهذا السبب دخلنا بثقة في الاختبارين الثاني والثالث الذي فازت به أيرلندا لتحقيق فوز تاريخي في السلسلة".
وتابع "لقد نظرنا فقط إلى محاولاتهم. بعضها جاء من لا شيء، وبعضها كان خطأ من جانبنا، وبعضها كان مذهلاً من جانب فريق أول بلاكس."
وأردف "لذا يمكنك الذهاب إلى هناك، واللعب بشكل جيد، ومع ذلك تخسر."

٢٤ فبراير ٢٠٢٥

١٢ أكتوبر ٢٠٢٥

٩ نوفمبر ٢٠٢٥

٤ سبتمبر ٢٠٢٥