
عززت أستراليا مكانتها التاريخية كقوة عظمى في الكريكيت بعد أن أحكمت قبضتها على لقب كأس العالم (T20) للمرة السابعة، محققة فوزاً ساحقاً بسبعة "ويكيت" على إنجلترا في المباراة النهائية على ملعب "لوردز".
وبينما كانت إنجلترا تطمح لأول لقب لها على هذا الملعب منذ 2017، قدمت أستراليا عرضاً من القوة البدنية والفنية لم يترك مجالاً للشك في استحقاقها للقب.
وعانت إنجلترا في تعزيز رصيدها، حيث احتاجت القائدة نات سيفير-برانت إلى 53 كرة لتسجيل 58 نقطة فقط، لتنهي إنجلترا الشوط بـ 150-4.
في المقابل، حولت أستراليا النتيجة إلى تحدٍ بسيط. فرغم خروج جورجيا فول مبكراً، قدمت فوبي ليتشفيلد (48 نقطة) وبيث موني (64 نقطة) شراكة تدميرية بلغت 100 نقطة في 67 كرة فقط. وبحلول الوقت الذي خرجت فيه ليتشفيلد، كانت أستراليا بحاجة إلى 34 نقطة فقط من 42 كرة.
التفوق التكتيكي
وشهدت اللحظات الأخيرة جدلاً بعد قرار حكم الفيديو بإلغاء "ويكيت" لصوفيا إيكليستون التي كانت تأمل في إقصاء إليس بيري، مما أثار استياء الجمهور واللاعبة، لكن ذلك لم يؤثر على المسار؛ حيث حسمت أستراليا المباراة بفضل رميات خاطئة من إنجلترا في الشوط الثامن عشر.
تُنهي أستراليا البطولة دون أي هزيمة، محققة لقبها العالمي الرابع عشر في مختلف صيغ اللعبة. ورغم سعي إنجلترا لإعادة بناء فريقها تحت إشراف المدربة شارلوت إدواردز، إلا أن أستراليا أثبتت أنها في مستوى فني أعلى بمراحل.
واعتمدت إنجلترا في ضربها على الحذر الزائد، بينما تفوقت أستراليا في قراءة الملعب البطيء. كما كشفت المباراة عن ضعف في الأداء الدفاعي لإنجلترا، حيث منحت لاعباتها مساحات واسعة استغلتها ببراعة ليتشفيلد وموني.
موني والخبرة الأسترالية
وقالت بيث موني، التي اختيرت كأفضل لاعبة في البطولة بعد تألقها بتسجيل 64 نقطة من 49 كرة في النهائي، عن شعورها "لقد جعلت ليتشفيلد الأمر يبدو سهلاً ورفعت الضغط عني، وشكلنا شراكة رائعة، من الممتع دائماً أن تضرب الكرة معها".
وعن إنجاز البطولة "إنه شعور رائع جداً أن تساهم في هذا الفوز، والحصول على لقب كأس العالم أمر لا يُصدق. هذا هو الفريزة على الكعكة لما كان بطولة مذهلة للمجموعة".
من جانبها، أشارت نائبة القائدة تاليا ماكغراث قبل النهائي إلى أن الفريق يمتلك عمقاً كبيراً في الضرب، وأنهم يلعبون بأسلوب يمنح اللاعبات حرية اللعب بشجاعة من الكرة الأولى.
وأثنت ماكغراث على القائدة صوفي مولينو قائلة "صوف رائعة، فهي هادئة جداً وذكية تكتيكياً. إنها قائدة مذهلة وقد أظهرت هذه البطولة نوعية القائدة التي هي عليها".
وأظهرت بيث موني، التي يبلغ متوسط تسجيلها 76.42 في نهائيات الـ T20، ثباتاً استثنائياً. في حين نجحت القائدة آشلي مولينو في قيادة الفريق ببراعة، لتؤكد أستراليا أنها نجحت في مرحلة "التطور" بعد فوزها الأخير في 2023.
وبينما تمتلك لاعبات مثل إليس بيري تسعة ألقاب عالمية، بدأت دماء جديدة مثل ليتشفيلد وفول رحلتهن الناجحة، مؤكدات أن أستراليا لا تكتفي بالفوز الحالي، بل تضع أسس المستقبل.
وفي النهاية، أثبتت أستراليا أنها لا تزال تمتلك الحلول لكل تحدٍ، تاركةً إنجلترا أمام تساؤلات كبيرة قبل مواجهة آشيز الصيف المقبل.

٢٩ مايو ٢٠٢٦

٢٤ يونيو ٢٠٢٥

٢٤ يوليو ٢٠٢٥

٣ ديسمبر ٢٠٢٤