
يحمل اللاعبون البرازيليون مكانة خاصة في تاريخ برشلونة، إذ تُعد البرازيل أكثر الجنسيات تمثيلاً في صفوف النادي الكتالوني، بعدما ارتدى قميصه 46 لاعباً منذ انضمام الحارس جاغواري بيزيرا عام 1931، وصولاً إلى المهاجم غابرييل جيسوس عام 2026.
وضمت القائمة أسماء بارزة في تاريخ كرة القدم، مثل إيفاريستو دي ماسيدو، وروماريو دا سوزا، ورونالدو نازاريو، وريفالدو، ونيمار، ورونالدينيو غاوتشو، فيما يواصل رافينيا دياس ترسيخ مكانته بين نجوم البرازيل الذين تركوا بصمتهم في برشلونة.
ومع الإعلان الرسمي عن تمديد عقده حتى 30 يونيو 2030، بات رافينيا مرشحاً لأن يصبح ثاني أكثر اللاعبين البرازيليين بقاءً في النادي من حيث عدد المواسم، بواقع ثمانية مواسم، خلف داني ألفيس الذي أمضى تسعة مواسم موزعة على فترتين.
رافينيا يثبت مكانته بعد بداية صعبة
نجح رافينيا في الوصول إلى شارة القيادة بفضل عزيمته وإصراره، بعدما تجاوز بدايته الصعبة مع برشلونة عقب انضمامه عام 2022، مستفيداً من دعم وكيله آنذاك ديكو، إلى جانب سجله الجيد مع ليدز يونايتد.
وكان الجناح البرازيلي، البالغ حينها 25 عاماً، قد لعب دوراً مهماً في بقاء ليدز بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل ركلة جزاء حاسمة ساهمت في تجنب الفريق الهبوط.
ومع مرور المباريات وتوالي الأهداف، يخوض رافينيا موسمه الخامس بقميص برشلونة خلال موسم 2026-2027، معادلاً بذلك عدد المواسم التي قضاها في النادي كل من إيفاريستو دي ماسيدو بين عامي 1957 و1962، وريفالدو بين 1997 و2002، ورونالدينيو بين 2003 و2008.
وخلال 190 مباراة رسمية، سجل رافينيا 94 هدفاً، وقدم 62 تمريرة حاسمة، ليقترب من أرقام عدد من أبرز النجوم البرازيليين في تاريخ النادي.
ويملك رونالدينيو 207 مباريات، سجل خلالها 94 هدفاً وصنع 71، فيما خاض ريفالدو 235 مباراة أحرز فيها 130 هدفاً وقدم 45 تمريرة حاسمة. أما إيفاريستو، فشارك في 237 مباراة وسجل 181 هدفاً.
ومن حيث عدد المواسم، أمضى أدريانو كوريا ستة مواسم مع برشلونة، وشارك خلالها في 190 مباراة، مؤدياً دوراً مهماً ضمن خيارات الفريق.
مرونة رافينيا تمنحه قيمة إضافية
ولا يبدو استمرار رافينيا مع برشلونة مرتبطاً بغياب العروض، إذ تشير التقارير إلى وجود اهتمام من أندية عدة، بينها أندية الدوري السعودي التي تقدم إغراءات مالية كبيرة.
لكن اللاعب البرازيلي أثبت قدرته على التكيف مع المتطلبات الفنية للفريق، وهو ما ظهر بوضوح خلال الموسم الحالي، بعدما دفع تعثر صفقة جوليان ألفاريز الجهاز الفني بقيادة هانسي فليك إلى التفكير في نقل رافينيا من مركز الجناح إلى مركز رأس الحربة.
وجاءت نتائج التجربة أفضل من التوقعات، إذ سجل اللاعب 19 هدفاً وقدم 3 تمريرات حاسمة خلال 13 مباراة.
ومن شأن التزام رافينيا بعقده الجديد حتى عام 2030 أن يمنحه فرصة الوصول إلى موسمه الثامن مع برشلونة، عندما يبلغ 33 عاماً، ليصبح من بين أكثر اللاعبين البرازيليين استمرارية في تاريخ النادي.
ومع ذلك، فإن تحطيم الرقم القياسي لداني ألفيس من حيث عدد المباريات قد يكون التحدي الأصعب أمام رافينيا، إذ خاض ألفيس 410 مباريات بقميص برشلونة.