
يدخل الدوري الملكي المغربي للقفز على الحواجز مرحلة جديدة من التطور في نسخته الخامسة عشرة، مع برنامج يمتد على ثلاثة أسابيع متتالية خلال أكتوبر 2026، وتحديثات فنية وتنظيمية تعكس طموح المغرب إلى تعزيز حضوره على خريطة الفروسية الدولية وترسيخ مكانته بوصفه أحد أبرز منظمي بطولات القفز على الحواجز في المنطقة.
تستضيف مدن تطوان والرباط والجديدة منافسات النسخة الجديدة، التي تقام تحت رعاية الملك محمد السادس، بمشاركة نخبة من الفرسان والخيول من مختلف دول العالم، في سلسلة تعد الوحيدة عالميًا التي تجمع ثلاث محطات دولية متتالية في ثلاث مدن مختلفة ضمن بطولة واحدة.
ترقية دولية تعزز مكانة البطولة
أبرز ما يميز نسخة 2026 هو الارتقاء بمحطة الجديدة إلى تصنيف CSI5-W*، بعد أن كانت تقام ضمن مستوى CSI4-W*، إلى جانب رفع مسابقات الفئة الأدنى من CSI1* إلى CSI2*.
ولا يقتصر هذا التطور على تغيير التصنيف، بل يعكس استيفاء البطولة لمتطلبات الاتحاد الدولي للفروسية من حيث جودة المنشآت، والمواصفات الفنية، ومستوى التنظيم، وقيمة المنافسات الرياضية.
كما يمنح الفرسان فرصة أكبر لحصد نقاط التصنيف الدولي والتأهل إلى استحقاقات عالمية، ما يزيد من جاذبية البطولة للمشاركين من مختلف القارات.
ثلاث مدن.. ثلاث محطات متكاملة
تنطلق المنافسات في تطوان خلال الفترة من 1 إلى 4 أكتوبر على ميدان الحرس الملكي، الذي أصبح محطة افتتاحية ثابتة تتميز بطابعها التاريخي والتنظيمي.
ثم تنتقل البطولة إلى الرباط بين 7 و11 أكتوبر داخل المركب الملكي للفروسية بدار السلام، حيث تقام منافسات كأس الأمم، إحدى أهم بطولات القفز على الحواجز للفرق الوطنية.
وتختتم الجولة في الجديدة من 15 إلى 18 أكتوبر، بالتزامن مع فعاليات معرض الفرس، حيث تستضيف المدينة الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تعد الحدث الأبرز في ختام البطولة.
أكثر من بطولة رياضية
منذ إطلاقه عام 2010، تطور الدوري الملكي المغربي من بطولة إقليمية إلى موعد ثابت في الروزنامة الدولية للفروسية، مستفيدًا من شراكة مؤسساتية تضم الحرس الملكي، والجامعة الملكية المغربية للفروسية، وجمعية معرض الفرس.
وقد أسهم هذا النموذج في بناء سمعة تنظيمية قوية للمغرب، وجذب أسماء بارزة في رياضة القفز على الحواجز، إلى جانب دعم الفرسان المغاربة عبر الاحتكاك المباشر بالمستويات العالمية دون الحاجة إلى المشاركة خارج البلاد بصورة مستمرة.
مكاسب رياضية واقتصادية
لا تقتصر أهمية الدوري على الجانب الرياضي، إذ ينعكس تنظيمه على قطاعات متعددة تشمل السياحة، والضيافة، والخدمات، والنقل، إضافة إلى تنشيط الصناعات المرتبطة بالفروسية مثل تربية الخيول، والطب البيطري، والتجهيزات الرياضية.
كما يسهم تزامن المرحلة الختامية مع معرض الفرس في الجديدة في توسيع الأثر الاقتصادي والثقافي للحدث، من خلال استقطاب المهنيين والمستثمرين والجمهور في فعالية تجمع بين الرياضة والاقتصاد والتراث.
المغرب يعزز حضوره في الفروسية الدولية
يعكس رفع مستوى المنافسات استمرار الاستراتيجية المغربية الرامية إلى استضافة بطولات ذات تصنيف عالمي، بما ينسجم مع تطور البنية التحتية الرياضية والخبرة التنظيمية التي اكتسبتها المملكة خلال السنوات الماضية.
إن انتقال محطة الجديدة إلى مستوى CSI5-W* يمثل خطوة نوعية ستزيد من قوة المنافسة، وتجذب مزيدًا من الفرسان المصنفين عالميًا، كما ستمنح البطولة حضورًا أكبر داخل أجندة الاتحاد الدولي للفروسية، بما يعزز مكانة المغرب مركزًا إقليميًا ودوليًا لرياضات الفروسية.