يتحول نادي ريال مدريد في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه "برميل بارود" على وشك الانفجار؛ فبعد أزمة غرف الملابس التي فجرها الخلاف بين فيدي فالفيردي وأوريليان تشواميني، جاء المؤتمر الصحفي الأخير للرئيس فلورنتينو بيريز ليزيد المشهد تعقيداً، واضعاً مستقبل النادي الملكي أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.
لغز الانتخابات المبكرة
في خطوة لم تكن مدرجة على جدول التوقعات، فاجأ فلورنتينو بيريز الوسط الرياضي بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، رغم عدم اتخاذ الإجراءات الرسمية النهائية بعد.
وبدلاً من تلطيف الأجواء، اختار "القرش" لغة هجومية حادة، متحدياً منافسيه بالظهور في العلن ومواجهته في صناديق الاقتراع، في محاولة منه لاستعادة السيطرة على مشهد يراه "مفبركاً" من قبل خصومه.
بين ريكيلمي ونادال: صراع الظل والعلن
رغم أن السهام كانت موجهة بشكل مستتر نحو رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي، إلا أن المفاجأة الكبرى تمثلت في زج اسم أسطورة التنس رافائيل نادال في معمعة الانتخابات.
وترددت أنباء عن احتمالية انضمام نادال، المعروف بعشقه اللامحدود للملكي، إلى جبهة المعارضة أو دعمه لمرشح منافس، مما أحدث إرباكاً في أوساط "المدريديستا".
نادال يرفض "اللعبة السياسية"
وأمام تصاعد الشائعات، اختار رافا نادال الحسم السريع لقطع الطريق أمام التأويلات، مصدراً بياناً مقتضباً وواضحاً نفى فيه أي نية للدخول في المعترك الانتخابي حالياً، قائلاً: "لقد قرأت تقارير تربطني بترشح محتمل لرئاسة ريال مدريد أو الانضمام لقائمة انتخابية.. أود توضيح أن هذه الأنباء عارية تماماً عن الصحة".
بهذا التصريح، ينأى نادال بنفسه عن الصراع الحالي، تاركاً الساحة لبيريز ومنافسيه التقليديين في مواجهة ستحدد ملامح "مدريد الجديد".