
شهدت منافسات فردي الرجال في بطولة أمريكا المفتوحة سلسلة من المفاجآت، قبل انطلاق الأدوار الأخيرة من رابع وآخر البطولات الأربع الكبرى في موسم 2026، بعدما تغيرت ملامح القرعة بصورة كبيرة منذ إعلانها وحتى بلوغ دور الـ16.
وكانت عودة الإسباني كارلوس ألكاراز إلى نيويورك بمثابة خبر إيجابي لجماهيره، خصوصاً مع غياب الإيطالي يانيك سينر، بطل نسخة 2024 ووصيف العام الماضي، بعد انسحابه من البطولة قبل انطلاق المنافسات.
لكن المفاجآت لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ودع نوفاك ديوكوفيتش البطولة مبكراً، بعدما عانى من آثار الإجهاد البدني خلال مباراته أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني.
ديوكوفيتش وفريتز وأبرز ضحايا القرعة
وظهر التأثر البدني بوضوح على ديوكوفيتش، البالغ 39 عاماً، في ظل الحرارة والرطوبة المرتفعتين، إذ عانى من القيء والتشنجات قبل أن يودع المنافسات.
وكان خروج النجم الصربي واحداً من سلسلة مفاجآت طالت خمسة لاعبين من المصنفين العشرة الأوائل عالمياً في الأدوار المبكرة.
كما واجه الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم، المصنف الرابع والمتأهل إلى نصف نهائي نسخة 2025، صعوبات بدنية أمام الروسي كارين خاشانوف، بينما ودع الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف السابع، البطولة على يد الهولندي بوتيك فان دي زاندشولب.
أما أحدث الصدمات، فتمثلت في خروج الأمريكي تايلور فريتز، المصنف العاشر ووصيف نسخة 2024، بعدما فرط في تقدمه بمجموعتين أمام الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو، في اليوم نفسه الذي شهد خروج الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف السادس.
ألكاراز أمام طريق صعب
ومع استمرار المنافسات، لم يقدم الإسباني رافا جودار، المصنف 13، والفرنسي آرثر فيلس، المصنف 11، والأمريكي براندون ناكاشيما، المصنف 17، المستوى الذي ظهروا به في الجولة السابقة.
وبات أربعة لاعبين فقط من المصنفين العشرة الأوائل في البطولة، يتمركز ثلاثة منهم في النصف السفلي من القرعة، ما يجعل الطريق أكثر وضوحاً لحامل اللقب ألكاراز، لكنه في الوقت نفسه يضعه أمام سلسلة من المواجهات الصعبة.
ويبدأ مسار ألكاراز بمواجهة الأمريكي تومي بول في دور الـ16، قبل احتمال لقاء مواطنه بن شيلتون في ربع النهائي، في حال تجاوزه مواجهة صعبة محتملة أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس.
وفي الدور نصف النهائي، قد يجد ألكاراز نفسه أمام الأمريكي فرانسيس تيافو، المصنف 12، إذا تمكن الأخير من تجاوز الروسي دانييل ميدفيديف، المصنف الثامن، والذي يعد إلى جانب ألكاراز اللاعب الوحيد الآخر في البطولة القادر على تكرار إنجازه السابق والفوز باللقب في نيويورك.
زفيريف يتقدم بثبات
وفي المقابل، نجح الألماني ألكسندر زفيريف في بلوغ دور الـ16، ليصبح أبرز لاعبي النصف الآخر من القرعة بعد خروج عدد كبير من المرشحين.
وحقق بطل فرنسا المفتوحة تأهله بعدما تجاوز التشيلي أليخاندرو تابيلو، في وقت سبق له خوض مباراتين شاقتين احتاج خلالهما إلى عشر مجموعات ونحو عشر ساعات داخل الملعب للتغلب على الإيطالي لورينزو سونيغو والفرنسي كوينتين هاليس.
قرعة غير متوازنة
وأعادت هذه النتائج تشكيل صورة بطولة أمريكا المفتوحة، التي بدأت بالكثير من المتغيرات قبل أن تتسع دائرة المفاجآت مع تقدم الأدوار.
وبينما يبدو زفيريف في وضع مريح نسبياً في القسم الخاص به، يجد ألكاراز نفسه أمام سلسلة من المنافسين الأمريكيين المحتملين، ما يجعل طريقه نحو النهائي أكثر صعوبة.
أما في منافسات السيدات، فتواصل البيلاروسية أرينا سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها ونجحت في الوصول إلى دور الـ16، بالتزامن مع صراع مفتوح على صدارة التصنيف العالمي التي تحتلها حالياً الكازاخستانية إيلينا ريباكينا.
ولا تزال الأمريكيتان كوكو غوف وجيسيكا بيغولا ضمن دائرة المنافسة على الصدارة، لكن المشهد في منافسات السيدات يبدو حتى الآن أكثر قابلية للتوقع مقارنة بقرعة الرجال.