
أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الجديدة، كيرستي كوفنتري، خلال زيارة رسمية أجرتها إلى منطقة أوقيانوسيا، أنها لا تؤمن بفكرة دفع رواتب مالية مباشرة للرياضيين على الساحة الأولمبية.
وتحدثت كوفنتري، السباحة السابقة الحائزة على الميدالية الذهبية الأولمبية من زيمبابوي، وأول امرأة وأول شخصية أفريقية تترأس اللجنة الأولمبية الدولية، إلى وسائل الإعلام في نيوزيلندا خلال جولتها هناك؛ حيث روجت لأجندة عمل تهدف إلى جعل الألعاب الأولمبية "مؤهلة للمستقبل"، وإن كانت تستخدم في سبيل ذلك اقتباساً يبدو وكأنه مقتبس مباشرة من إرث بيير دي كوبرتان في مجال الهواية الرياضية.
التمسك بنموذج التمويل الحالي ورفض الجوائز المباشرة
وتعارض كوفنتري بشكل قاطع دفع الأموال للرياضيين بصورة مباشرة، وتفضل في المقابل اللجوء إلى النموذج الحالي للمنظمات الرياضية الوطنية التي يتم تمويلها عبر أموال دافعي الضرائب، وعقود الرعاية، والتمويل الذاتي.
وفي تصريحات أدلت بها لبرنامج "سبورت نيشن" في نيوزيلندا، قالت كوفنتري: "أنا لا أؤمن بدفع رواتب للرياضيين؛ إنني أنتمي إلى بلد صغير، وقد نشأت في رياضة لا تدفع بالضرورة رواتب جيدة للرياضيين، وما زلت أعتقد أنه لا ينبغي لنا دفع رواتب للرياضيين في الألعاب الأولمبية".
وبينما صرحت كوفنتري بأنها تعتقد أن اللجنة الأولمبية الدولية تسعى باستمرار "لإيجاد المزيد من السبل للتأثير المباشر على الرياضيين ومساعدتهم في رحلتهم نحو الأولمبياد وأثناء مسيرتهم الأولمبية"، إلا أنها ترى أن منح جوائز مالية مباشرة للميداليات الذهبية لا يبدو أمراً كافياً؛ وبدلاً من ذلك، أشارت إلى أن عمليات اكتشاف المواهب وتوفير الموارد اللازمة -مثل تمويل التضامن الأولمبي- ودعم الانتقال الوظيفي للاعبين بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية، هي أمور أكثر تأثيراً وفائدة.
مقارنة مع النموذج الأمريكي وتحذيرات من تقليص الرياضات
وأبدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية رأيها أيضاً حول ما إذا كان ينبغي للجنة أن تحذو حذو الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات الأمريكية (NCAA) في تعويض الرياضيين عن استخدام أسمائهم وصورهم وشخصياتهم عند استغلال شهرتهم للترويج للألعاب الأولمبية، وهو الأمر الذي قضت المحاكم الأمريكية بضرورة تعويض الرابطة للرياضيين بناءً عليه؛ ويبدو أن حجة سباحة جامعة أوبورن السابقة تشبه تماماً حجة الرابطة الأمريكية قبل عقد من الزمن، وهي الحجة التي لم تصمد أمام التدقيق القانوني.
ودافعت كوفنتري عن المزايا الحالية قائلة: "حسنًا، إنهم يحصلون على أماكن رائعة، وقرى أولمبية جميلة، وتجربة مميزة، وكل ذلك يتم توفيره بفضل الأموال التي نجمعها".
كما أثارت احتمالاً -بات مألوفاً للكثيرين من واقع نقاشات الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات الأمريكية- وهو أن زيادة تقاسم الأموال بشكل مباشر قد تؤدي في نهاية المطاف إلى "قلة عدد الدول المشاركة، وقلة عدد الرياضات المدرجة".
واختتمت كوفنتري حديثها بالقول الحاسم: "لا أعتقد أن هذه هي الألعاب الأولمبية، ولا أعتقد أن الحركة الأولمبية تعتقد أن هذه هي الألعاب الأولمبية".