لجأت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، إلى وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة لتهدئة الانتقادات التي وُجهت إليها في الأيام الأخيرة عقب تصريحاتها بشأن رواتب الرياضيين.
وكانت كوفنتري، الحائزة على سبع ميداليات أولمبية من زيمبابوي والتي تولت رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام الماضي خلفاً لتوماس باخ، قد صرّحت في مقابلة مع موقع "سبورت نيشن" النيوزيلندي بأنها "لا تؤمن بدفع رواتب للرياضيين".
وأثارت هذه التصريحات بشأن أجور الرياضيين انتقادات فورية، حيث عبّر العديد من الرياضيين الأولمبيين الحاليين والمتقاعدين عن استيائهم الشديد.
وكان من بين المنتقدين الأستراليان ليزل جونز وكام ماك إيفوي؛ فبينما أشارت جونز إلى أن مجد المشاركة في الألعاب الأولمبية لا يكفي لتغطية النفقات، جادل ماك إيفوي بأن دفع أجور للرياضيين خيار معقول بالنظر إلى الوضع المالي للجنة الأولمبية الدولية.
ودعا ماك إيفوي، حامل الرقم القياسي العالمي وبطل الأولمبياد الحالي في سباق 50 متر سباحة حرة، إلى دفع 10,000 دولار أمريكي كرسوم مشاركة للرياضيين الأولمبيين، وجوائز مالية قدرها 100,000 دولار أمريكي للميدالية الذهبية، و60,000 دولار أمريكي للميدالية الفضية، و25,000 دولار أمريكي للميدالية البرونزية.
توضيح رسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي
ووسط ردود الفعل الغاضبة، استخدمت كوفنتري وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً حساب "athletic365" على منصة إنستغرام، لتوضيح تصريحاتها الأولية، مؤكدة أنها كانت تتحدث عن الجوائز المالية في المقابلة؛ وجاء نص بيانها كاملاً كالتالي:
"ربما يكون بعضكم قد شاهد منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حول مقابلة أجريتها خلال زيارتي لنيوزيلندا، حيث تحدثت مع صحفي حول دفع جوائز مالية للرياضيين. عندما سُئلت عن ذلك أمام الكاميرا، لم أكرر عبارة "جوائز مالية" - خطأي، وقد تعلمت الدرس. نعم، لطالما صرّحتُ بأنني لا أؤمن بدفع جوائز مالية للرياضيين في الألعاب الأولمبية، لأن ذلك لن يفيد سوى عدد قليل جداً منهم. لكنني أؤمن بأن دورنا في اللجنة الأولمبية الدولية هو إيجاد سبل لدعم عدد كبير من الرياضيين بشكل مباشر في رحلتهم نحو الأولمبياد، وفي الألعاب الأولمبية، وفي مرحلة انتقالهم إلى الحياة بعد الرياضة. وبصفتي رياضياً سابقاً، فأنا ملتزم تماماً بإيجاد المزيد من الطرق لدعم الرياضيين بشكل مباشر في رحلتهم".
وفي سياق متصل بردود الأفعال الاحتجاجية، يقوم رولاند شومان، الحائز على ميدالية أولمبية من جنوب إفريقيا، بتوزيع عريضة تدعو إلى طرد كوفنتري من منصبها، وزيادة الشفافية من جانب اللجنة الأولمبية الدولية.