انطلاق رالي داكار: أسبوعان من أقسى التحديات في عالم المحركات

تنطلق هذا السبت واحدة من أقسى المغامرات الرياضية في العالم مع بداية رالي داكار، الذي يفتتح بمرحلة تمهيدية قصيرة تُحتسب فقط في الترتيب العام للدراجات النارية.
لكنها تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مواقع الانطلاق وبداية الصراع الحقيقي اعتبارًا من الأحد.
تمتد مرحلة المقدمة لمسافة 23 كيلومترًا، وتهدف إلى إدخال المتسابقين أجواء السباق، ووضع المفضّلين في مواقع استراتيجية قبل خوض أسبوعين من التحدي القاسي الذي يجمع بين السرعة، والملاحة، والتحمّل.
فداكار ليس مجرد سباق للفوز، بل تجربة إنسانية ورياضية استثنائية، يخوضها المحترفون والهواة لاختبار قدراتهم ودفع حدودهم في مغامرة قد تكون الأهم في حياتهم.
تنطلق النسخة الثامنة والأربعون من داكار من ينبع، وسط توقعات بسباق بالغ الصعوبة على مدى أسبوعين.
فالمراحل الأولى تتسم بالمسارات الحصوية والحجارة الحادة التي تهدد الإطارات، تليها مراحل جبلية معقدة في الإيقاع والملاحة، وصولًا إلى مراحل رملية شاقة مليئة بالكثبان.
تبرز مراحل الماراثون كأحد أصعب اختبارات السباق، حيث يُحرم المتسابقون من الدعم الميكانيكي، ويضطرون لإصلاح مركباتهم بأنفسهم والنوم في مخيمات بدائية.
أما المرحلة السادسة، فتُعد الأصعب على الإطلاق، إذ تُخاض على الرمال بنسبة 100% وسط كثبان لا تنتهي، ما يستنزف الجهد ويجعل الوصول إلى المعسكر قبل حلول الليل تحديًا بحد ذاته.
بعد يوم الراحة في الرياض، يدخل المتسابقون الأسبوع الثاني بمراحل طويلة ومعقدة، أبرزها المرحلة الثامنة، الأطول زمنًا، والتي تجمع كل عناصر داكار من سرعة وتقنية وملاحة دقيقة.
ومع اقتراب النهاية، تقل القسوة البدنية لكن التركيز الذهني يصبح عامل الحسم، إذ قد يؤدي أي خطأ ملاحي إلى خسارة كبيرة.
ويُختتم داكار بالعودة إلى ينبع عبر مرحلة أخيرة تجمع بين الجبال ومسارات الحصى قبل الوصول إلى الساحل، حيث تنتظر المنصة النهائية وميدالية الإنهاء، مكافأةً لمن صمدوا حتى خط النهاية في أصعب سباق في العالم.











