فورمولا إي تكشف (Gen4): أسرع سيارة كهربائية بقوة 804 حصان

دخلت بطولة "الفورمولا إي" حقبة جديدة من الإثارة والقوة، بعد الإطلاق الرسمي لسيارة الجيل الرابع (Gen4) المبتكرة، والتي ظهرت لأول مرة في جولة تجريبية على حلبة "بول ريكارد" الفرنسية.
وتعد هذه السيارة "إعلان نوايا" صريحاً لمستقبل السباقات الكهربائية، تمهيداً لظهورها الرسمي الأول في موسم 2026/27.
ثورة في الأداء وسرعات غير مسبوقة
تعتبر سيارة (Gen4) الأسرع في تاريخ البطولة على الإطلاق، حيث تبلغ سرعتها القصوى 208 ميل في الساعة، مدعومة بقوة هائلة تصل إلى 804 حصان (أي ما يعادل 600 كيلوواط) أثناء فترات التصفيات أو "وضع الهجوم"، وهو ما يمثل زيادة مذهلة بنسبة 70% مقارنة بالجيل الحالي.
كما تنفرد هذه السيارة بكونها الوحيدة ذات المقعد الواحد المزودة بنظام دفع رباعي دائم، مما يمنحها ثباتاً وتسارعاً استثنائياً على الحلبات.
استدامة شاملة وشراكة يابانية جديدة
لا تتوقف ابتكارات الجيل الرابع عند السرعة فحسب، بل تمتد لتشمل المعايير البيئية؛ فهي أول سيارة سباق قابلة لإعادة التدوير بنسبة 100%.
ومع انطلاق هذه الحقبة، ستشهد البطولة تغييراً استراتيجياً في الموردين، حيث ستتولى شركة "بريدجستون" اليابانية تزويد الفرق بالإطارات، لتحل محل "هانكوك".
ولأول مرة في تاريخ السلسلة، سيتم استخدام إطارات مخصصة للأمطار الغزيرة، مما يتوقع أن يحسن زمن اللفة بمقدار 10 ثوانٍ كاملة في التجارب التأهيلية.
جيف دودز: نقلة نوعية تعيد تعريف رياضة السيارات
أعرب جيف دودز، الرئيس التنفيذي للفورمولا إي، عن فخره بهذا الإنجاز قائلاً: "الجيل الرابع ليس مجرد تطور، بل هو نقلة نوعية ستعيد تعريف رياضة السيارات لسنوات قادمة. نحن نقدم الآن مستويات أداء كانت تعتبر مستحيلة قبل خمس سنوات فقط".
وأكد أن الكرة الآن في ملعب المصنعين الكبار مثل (بورش، جاكوار، نيسان، وماهيندرا) لدفع حدود الأداء إلى أقصى مدى قبل السباق الأول.
بن سليم: معيار عالمي جديد للابتكار
من جانبه، أشاد رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، محمد بن سليم، بالسيارة الجديدة، واصفاً إياها بأنها "معيار عالمي جديد للأداء والاستدامة".
وأضاف بن سليم: "أنا فخور بأن الاتحاد الدولي وشركاءه يقودون هذه الرؤية التي تجمع بين الأداء العالي والأهمية التقنية للطرق العادية، مما يضمن إثارة أكبر للجماهير".
تحديات تقنية وتغييرات في البنية
رغم القوة الهائلة، شهدت السيارة زيادة في الوزن لتصل إلى 950 كجم (بزيادة عن 863 كجم في الجيل السابق) لاستيعاب الأنظمة الجديدة، بما في ذلك نظام التوجيه المعزز آلياً (Power Steering) ومقصورة قيادة أوسع تمنح السائق مساحة أكبر للتحكم.
وقد شهدت حلبة "بول ريكارد" حضور جميع الشركات الست المصنعة، إلا أن بورش وجاكوار وستيلانتس (أوبل) كانت السبّاقة في اختبار السيارة على المضمار، في انتظار اكتمال برامج التطوير لبقية العلامات التجارية قبل نهاية العام الجاري.











