من منصة القيادة إلى قلب الحلبة: المهمة الجديدة لماركو

بينما تضج منصات التواصل الاجتماعي بقوائم الأسماء المغادرة لفريق "ريد بول ريسينغ" – والتي شملت أسماءً بارزة العام الماضي وصولاً إلى أنباء حول مهندس سباقات ماكس فيرستابن، جيانبيرو لامبياسي – بدأت الوجهات الجديدة لهؤلاء الكوادر تتضح جلياً.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، كُشف النقاب عن الدور الجديد للدكتور هيلموت ماركو؛ ففي عمره الـ 82، سيتولى مهام "السفير الجديد" لحلبة ريد بول رينغ في النمسا، ليكون واجهة المعلم الذي يستضيف سباقي الفورمولا 1 والموتو جي بي.
تقدير للمكان وتاريخ حافل بالذكريات
أعرب ماركو عن سعادته بهذا الدور، مسترجعاً ذكرياته التي بدأت مع انطلاق أول جائزة كبرى في عامي 1969 و1970، حيث قال: "عشت بدايات هذا الحماس المذهل، ومع عودة ريد بول، اتخذت الأمور بُعداً جديداً".
وأشاد ماركو بالبنية التحتية المتطورة للحلبة، واصفاً إياها بالتحفة المعمارية وخاصة مبنى الحفرة (Pits) الذي صممه "دومينيغ"، مؤكداً أن التنظيم الاستثنائي والأسعار المعقولة يجعلانها تجربة فريدة مقارنة ببقية الحلبات العالمية.
عشق الدراجات النارية ومفاجأة الموتو جي بي
وعند سؤاله عن الحدث الذي يترقبه بشوق، جاءت إجابته منحازة لسباقات MotoGP، مبرراً ذلك بصعوبة هذه الرياضة والإثارة التي تقدمها، حيث قال: "إنه أمر مذهل؛ ترى المتسابقين يقاتلون وينزلقون تاركين علامات الإطارات السوداء على الأسفلت".
كما استذكر ماركو درساً عملياً تلقاه من الأسطورة مارك ماركيز قبل عامين، حين علمه الكثير عن أسرار الميلان والانحناء في المنعطفات حتى تلامس ملابس المتسابق أرضية الحلبة.
خطوة طبيعية لأسطورة رياضة السيارات
من جانبه، أوضح توماس أوبيرال، المدير التنفيذي لحلبة "ريد بول رينغ"، أن اختيار ماركو كان خطوة بديهية نظراً لمكانته التي لا تُضاهى في رياضة السيارات النمساوية، خاصة بعد رحيل نيكي لاودا.
وأضاف أوبيرال: "ماركو من منطقة ستيريا والحلبة تقع هناك، والارتباط بينهما طبيعي جداً. أردت منحه هذا الدور ليبقى حاضراً بقوة بعد تقاعده، ولأني أعلم مدى شغفه بسباقات الدراجات النارية، كان من السهل إقناعه بهذه المهمة".











