انتقد مدربون بارزون قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفرض فترات راحة إجبارية لشرب المياه خلال مباريات كأس العالم، معتبرين أن هذه الخطوة تخدم المصالح التجارية للشركات الراعية أكثر من حماية سلامة اللاعبين، خاصة عندما تُطبق في أجواء معتدلة لا تستدعي إيقاف اللعب.
صدمة كلوب وهجوم "القفص الذهبي"
كان المدرب يورغن كلوب أول من تحدث علناً ضد هذا القرار، حيث وصف هذه الاستراحات بأنها "قفص ذهبي بُني للرعاة" وليس سيفاً نبيلاً لحماية رفاهية اللاعبين كما روجت لها الفيفا.
وجاءت هذه الانتقادات بعد إيقاف أولى مباريات البطولة في الدقيقة 24 بذريعة الطقس، رغم أن درجة الحرارة في مكسيكو سيتي كانت 23 درجة مئوية فقط، وهو طقس معتدل نسيباً.
إعلانات تجارية واستياء جماهيري
استغلت شبكة "فوكس سبورتس" فترة التوقف الأولى التي استمرت ثلاث دقائق لعرض سلسلة إعلانات تجارية بدأت بمشروب "باوريد" (المشروب الرياضي الرسمي للفيفا)، وتلتها شركات اتصالات وبيرة ومراهنات.
وتسبب تكرار هذه الفواصل في تأخير استئناف اللعب بإحدى الفترات، مما أثار استياء الجماهير، في حين انضم المدرب ماوريسيو بوتشيتينو للاعتراضات بعد مباراة الولايات المتحدة الأولى، مؤكداً عدم جدوى هذه الاستراحات في الطقس المعتدل.
انقسام القنوات بين التجارة والرياضة
تحولت كل استراحة ترطيب مدتها 3 دقائق إلى نافذة إعلانية مربحة، حيث خططت بعض الشبكات لبث إعلانات مستمرة على طريقة دوريات المحترفين الأمريكية (NBA و NFL).
في المقابل، رفضت قنوات لاتينية مثل "تيليموندو" إدراج الإعلانات خلال هذه الفترات، تفعيلاً لمبدأ احترام روح كرة القدم واستمراريتها دون تقطيع.