تتجه الأنظار الليلة إلى ملعب "جيليت" في بوسطن، حيث يخوض المنتخب الألماني تحت قيادة مدربه جوليان ناجلسمان اختباراً حاسماً أمام نظيره الباراغوياني بقيادة غوستافو ألفارو، في مباراة إقصائية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن ثمن نهائي بطولة كأس العالم.
وتكتسب المواجهة أهمية بالغة لكلا الطرفين؛ إذ تسعى ألمانيا لتجاوز الشكوك وضمان الاستمرار في البطولة، بينما تطمح باراغواي لمواصلة مفاجآتها وإقصاء بطل العالم أربع مرات.
اختبار الحقيقة للمانشافت
تدخل ألمانيا المباراة وسط ضغوطات كبيرة بعد تراجع أدائها والهزيمة الأخيرة أمام الإكوادور في دور المجموعات، مما أعاد إلى الأذهان شبح الخروج المبكر من النسختين السابقتين.
ورغم البداية القوية للفريق، إلا أن التشكيلة الحالية تواجه انتقادات لافتقادها الهيبة المرعبة التي صنعها جيل ماتيوس وخان وكروس.
وسيكون المدرب ناجلسمان، والنجم الشاب جمال موسيالا، تحت المجهر لتقديم رد قوي في الملعب، حيث تشير التوقعات إلى الدفع بكاي هافيرتز أساسياً، ومشاركة أنطونيو روديغر في الدفاع لتعويض المصاب شلوتربيك.
طموح باراغواي وعودة ألميرون
في المقابل، يتطلع منتخب باراغواي إلى استغلال اللقاء لتسطير تاريخ جديد وعودته للأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ مونديال 2010.
ويستعيد الفريق خدمات نجمه البارز ميغيل ألميرون بعد انتهاء إيقافه، ليشكل مع صانع الألعاب خوليو إنسيسو جبهة هجومية يأمل المدرب ألفارو أن تحل معضلة العقم الهجومي؛ إذ لم تسجل باراغواي سوى هدفين فقط طوال البطولة، لكنها تعول على الصلابة الدفاعية والروح الجماعية لمباغتة الألمان.
صراع العبور نحو ربع النهائي
تعد المباراة مواجهة عالية المخاطر لعدم وجود فرصة للتعويض، مما يفرض على الفريقين تقديم أفضل مستوياتهم.
ورغم التفوق التاريخي الذي يصب في مصلحة ألمانيا كمرشح أبرز، إلا أن رغبة باراغواي في القتال تجعل كل الاحتمالات قائمة.
يُذكر أن المتأهل من هذه الموقعة، التي تنطلق في تمام الساعة 10:30 مساءً (بتوقيت شبه الجزيرة)، سيلتقي في الدور ربع النهائي بالفائز من مواجهة فرنسا والسويد.