كشف تحقيق صحفي نشرته "نيويورك تايمز" عن لجوء مقاتل الفنون القتالية المختلطة الأيرلندي، كونور ماكغريغور، إلى استخدام مواد محظورة رياضياً للتعافي من كسر الساق الشديد الذي تعرض له أمام داستن بويرييه عام 2021.
وأوضح التقرير أن رغبة النجم الأيرلندي في تسريع شفائه فجّرت أزمة كبرى أدت لاحقاً إلى إنهاء الشراكة التاريخية بين منظمة UFC ووكالة مكافحة المنشطات الأمريكية (USADA).
طبيب شهير ورسالة دعم مثيرة للجدل
تفيد المعلومات أن ماكغريغور استشار الطبيب الرياضي البارز نيل إلتراش، الذي يشرف على علاج أساطير الرياضة.
ورغم تأكيد إلتراش للصحيفة أنه لا يصف هرمونات أو ستيرويدات في مثل هذه الحالات وأنه أحال المقاتل إلى أخصائيين آخرين، إلا أنه وقّع على رسالة دعم بناءً على طلب ماكغريغور، لتمكينه من التقدم بطلب إعفاء طبي خاص لاستخدام مواد محظورة من قِبل وكالة "USADA".
"ثغرة قانونية" تنهي شراكة تاريخية
اعتبر مسؤولو مكافحة المنشطات طلب ماكغريغور محاولة لاستغلال ثغرة قانونية لتبرير تعاطي المنشطات، حيث تفرض الوكالة شروطاً صارمة ومنهكة لمنح الإعفاءات الطبية (مثل حالات الربو أو السرطان).
ورفضت الوكالة الطلب، مما دفع المقاتل لمغادرة برنامج الفحص مؤقتاً.
هذا الصدام شكّل بداية الخلاف العنيف بين رئيس UFC دانا وايت والوكالة، حيث رفضت الأخيرة مشاركة المقاتل في النزالات دون خضوعه لستة أشهر متتالية من الفحوصات، لينتهي الأمر بإعلان UFC عدم تجديد عقدها مع "USADA" وإلغاء الشراكة رسمياً بنهاية عام 2023.
رصد المخالفة وقرار الإيقاف لـ 18 شهراً
عند عودة ماكغريغور للبرنامج تمهيداً لعودته للحلبات، كشفت الفحوصات والاعترافات الإلزامية عن تعاطيه مواد محظورة خلال فترة التعافي، تلا ذلك تهربه من عدة فحوصات مفاجئة عام 2024.
بناءً على هذه الانتهاكات، فرضت منظمة UFC عقوبة الإيقاف على ماكغريغور لمدة 18 شهراً (مخفضة من 24 شهراً نظراً لظروف إصابته)، وطُبقت العقوبة بأثر رجعي لتنتهي هذا الشهر، مما يمهد الطريق لعودته المرتقبة في لاس فيغاس.